ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٧٣
بل نقل العيني في عمدة القاري ما ينص على ما قلناه تماماً عن إمامنا أبي جعفر محمّد الباقر بن عليّ بن الحسين(عليه السلام) قال: (بلّغ ما أنزل إليك من فضل عليّ ابن أبي طالب فلمّا نزلت هذه الآية أخذ بيد عليّ وقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه)[١].
وكذلك قال الشوكاني (الوهابي) في تفسيره: "وقد أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال: لما نزلت: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} قال: (يا رب إنما أنا واحد كيف أصنع؟ يجتمع عليّ الناس)، فنزلت: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: إنّ الله بعثني برسالته فضقت بها ذرعاً وعرفت أنّ الناس مكذّبي، فوعدني لأبلغن أو ليعذّبني فأنزلت: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} يعنى إن كتمت آية ممّا أنزل إليك لم تبلّغ رسالته.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال:
[١] تفسير الرازي (١٢/٤٩-٥٠) وقال فيه: التاسع: كان يهاب قريشاً واليهود والنصارى، فأزال الله عن قلبه تلك الهيبة بهذه الآية. العاشر: نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب(عليه السلام)، ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال:" من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه" فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي.