ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٥٠
وكذا جعله أبو حاتم الرازي أسوء حالاً من ابنه حين ضعّفه ووثّق ابنه، كما روى عنه ذلك ابنه في الجرح والتعديل: "يكتب حديثه ولا يحتج به وليس بالقوي"[١]، مع إنّه قال في ابنه إسماعيل: محلّه الصدق وكان مغفلاً.
وختم الكلام فيه ابن عدي في كامله بقوله: "وفي أحاديثه ما يصح ويوافقه الثقات عليه، ومنها ما لا يوافقه عليها أحد وهو ممّن يُكتب حديثه"[٢].
وقال عنه ابن معين: صدوق وليس بحجّة... وهو مثل فليح في حديثه ضعف، وقال عنه مرّة: صالح ولكن حديثه ليس بذاك الجائز، وأخرى ضعيف الحديث، وأخرى ليس بشيء، وقال عنه النسائي: ليس بالقوي، وقال عنه علي بن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفاً[٣].
ونختم بنقل الطامة الكبرى في أبي أويس وابنه، وهي قول الحسين بن فهم: ثلاثة أبيات كانت عند يحيى بن معين من أشر قوم؛ المحبر بن قحذم وولده، وعاصم بن علي وولده، وآل أبي أويس، كلّهم كانوا عنده ضعافاً جدّاً[٤].
فتأمّل واعرف حال هذا الطريق هل يصلح أن يقوّي طريقاً آخر أضعف منه؟!
[١] الجرح والتعديل (٥/٩٢). [٢] الكامل (٤/١٨٤). [٣] راجع ترجمته في تاريخ بغداد (١٠/٨)، وتهذيب الكمال (١٥/١٦٩). [٤] راجع تهذيب التهذيب لابن حجر (٥/٤٤)، وتهذيب الكمال للمزي (١٣/٥١٢)، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي (١٢/٢٤٣) والأطم منها هو ما فعله مؤلف كتاب تهذب الكمال الحافظ المزي تلميذ ابن تيمية حينما حاول رفع كلمة (أشر) من كلام ابن معين كما قال ذلك محقق الكتاب حينما أثبت هذه الكلمة وقال: ضبب عليها المؤلف. كلّ هذه المحاولات البائسة تأتي في سياق إخفاء الحقائق حفاظاً على كرامة وقدسية الصحيحين، فأين الأمانة العلمية يا مسلمين؟!!