ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٣٠
قابع تحت إصبعه متربّع على فخذه يخشى ضرباته الحديدية بإصبعه الموجع؛ فيجب عليه أن يضرب به رأس ذلك الشيطان ويلقّنه درساً لن ينساه أبداً!!
وكذا الخلاف في مسألة الهوي للسجود، أيكون بوضع الركبتين أوّلاً كما يفعل سائر أهل السنّة واعتادوا عليه، أم يكون بالهوي باليدين دون الركبتين ولا يتشبّه بالبعير كما يفعل الآخرون على فتوى الألباني التي ظهرت في آخر الزمان؟! وأمّا من يقدّم الركبتين فيرى أنّ الآخر يسيء الأدب ويلعب ويعبث في الصلاة.
وهكذا في مسألة التكتّف والإسبال بعد الركوع! فالألباني وأتباعه في العالم كلّه يرون بأنّ أقرانهم من سلفية السعودية أهل بدعة ؛ لأنّهم يرون التكتّف بعد الركوع أيضاً دون الإسبال، فيسمّي الألباني هذا الفعل: بدعة الحجازيين وينصّ على أنّها بدعة وضلالة!! وكذا مسألة التكتّف فالاختلاف في كيفيته ومحلّه من الجسم مفتوح على مصراعيه دون حلّ، وكذا الجهر بآمين، وتقصير الثوب ومقداره، وكذا تقصير اللحية بمقدار قبضة، والصلاة في النعل والجورب السميك فقط أو القصير أيضاً!
وهكذا فكلّ واحدة من هذه المسائل توجب عند السلفيين إعمال الولاء والبراء والحبّ والبغض ــ دون مبالغة ــ لمن يخالفهم فيها ؛ لأنّ كلّ سلفي يرى أنّه موافق للسنّة الصحيحة والدليل الصحيح دون غيره من المقلدة الجهلة!! وهذا كلّه وأضعافه في أحكام الصلاة فقط! والتي هي عمود الدين وكان النبيّ(صلى الله عليه وآله) يؤدّيها عدّة مرّات يومياً، فكيف بأحكام العبادات الأخرى؟! مثل الوضوء وكيفية مسح الرأس ومقداره، والمحرّمات مثل تحريم الذهب المحلّق، وكذلك الاستعانة بالكافرين والمشركين على المسلمين، وتكفير ولعن المعيَّن، والتصوير والإنترنيت، والمعاملات كالطلاق الثلاث وبعض أنواع الزيجات المستحدثة، والعقائد كالموقف من الخليفة الفاسق، وممّن يحكم بغير ما أنزل الله، ، والتكوينيات كالأسباب والمسببات، وكروية الأرض وحركتها ودورانها وثبوت الشمس ! وما إلى ذلك.