ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٧٠
المناسبة لكي أتجرّأ عليه أكثر من منير ابن عمّته والمتفضّل عليه ببناء مسجده؟!
فسألني: يا أخي ماذا يجري؟ كيف تتكلّم معي الآن بهذه اللهجة؟!
فقلت له: هل تعلم لماذا تكلّمت بهذا الكلام وهجمت عليكم هذا الهجوم؟
قال: لا، لم أفهم أيّ شيء!
قلت له: لماذا أتى بك منير إليَّ؟
قال: لكي تقنعني بمذهبكم وأتخلّى عن نقاشه وإلى الأبد.
فقلت له: أتعلم بأنّي سنّي سلفي وهابي متخصص بالرد على الشيعة؟
قال: نعم، عرفت ذلك، ولذلك جاء بي شيخ منير إليك ولكنه أخبرني بأنّك تبحث عمّا يتعلّق بأهل البيت(عليهم السلام) والشيعة عموماً!
قلت له: بل أنا قد تركت مذهب السنّة وأصبحت شيعياً بعد بحث عميق وعلمي! وأنتم الشيعة تتنازلون عن عقائدكم وكيانكم ووجودكم! أليس لي الحقّ بأن أغضب وأتكلّم عليكم بما سمعتَ منّي؟
قال: بلى، ولكن أعد عليّ ما قلته بالله عليك.
فأعدت عليه كلامي وخبر تشيّعي فاحتضنني وقبّلني وفرح بي كثيراً حتّى دمعت عيناه.
وقال لي: يجب أن تأتي معي الآن إلى القرية فنحن بحاجة ماسة إليك..
فأخبرته بأنّ ذلك أمر مستحيل ؛ لأنّ أمري بدأ يظهر وأنا أخفي وأنكر تشيّعي إلى يومنا هذا ومنير سيأتي للقرية على عادته بل إلى المسجد، فكيف لو رآني هناك عندكم؟! هل ستنقذوني وعشيرتي ممّا سيحدث لنا؟
قال: فعلاً لك الحقّ في كلّ ما تقول، ولكننا محتاجون إليك فعلاً ؛ لأن أهلنا بدأوا يتأثّرون بهؤلاء، وقد تغيّر شخص أو شخصان عندنا.