ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٤٩
إن لم نحكم بوضعها، لكونها رواية ضعيف، بل متهم ومخالف للثقات!
٢ــ أبو أويس: قال العيني عنه في عمدة القاري: "أبو أويس ضعّفه أحمد وابن معين وأبو حاتم، فلا يحتج بما انفرد به فكيف إذا انفرد بشيء وقد خالفه فيه من هو أوثق منه؟!.. "[١].
أقول: فالكلام فيه هو عين الكلام في ابنه تماماً، فتكون في الحديث علتان تكفي الواحدة منهما لسقوطه فكيف بهما مجتمعتين؟!
وسأذكر بعضاً من ترجمته ومن جرحه تتميماً للفائدة وإيضاحاً لحاله بالبيّنة والدليل، فأقول:
لنستذكر أوّلاً قول ابن معين الآنف الذكر كما في مقدّمة فتح الباري، وتهذيب التهذيب: "ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث، وكذلك قوله عنهما: هو وأبوه ضعيفان"[٢].
وكذا قال عنهما أحمد كما عند ابن عدي في كامله وغيره: "ابن أبي أويس ليس به بأس وأبوه ضعيف الحديث"[٣].
وهذا يدلّ على أنّ أبا أويس أضعف من ابنه عند أحمد، وصرّح بذلك ابن عدي في كامله في آخر كلامه في ابنه إسماعيل ما نصّه: "والبخاري يحدّث عنه الكثير[٤] ، وهو خير من أبيه أبي أويس"[٥]. فتأمّل ولاحظ جيّداً!!
[١] عمدة القاري (٥/ ٢٨٦). [٢] مقدّمة فتح الباري (٣٨٨)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٧١). [٣] الكامل لابن عدي (٤/١٨٢). [٤] كما ذكر ذلك صاحب كتاب (زهرة المتعلّمين في أسماء مشاهير المحدّثين) أن ّالبخاري روى عن إسماعيل بن أبي أويس قريباً من مائتي حديث، ومسلم قدر عشرين حديثاً، راجع هامش كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المِزِّي تلميذ ابن تيمية (٣/١٢٩) من كلام محققه الدكتور بشار عواد معروف ناقلاًً ذلك عن إكمال لمغلطاي (١/ الوقة: ١١٨)، أقول: وراجع إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٢/١٨٤) حيث قال: وقال صاحب الزهرة: روى عنه البخاري قريباً من مائتي حديث، ومسلم قدر عشرين حديثاً. [٥] الكامل (١/٣٢٤).