ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٣٨
علماء أهل السنّة، وكذلك شيخ السلفية ومحدّث العصر الشيخ محمّد ناصر الدين الألباني! ولكنّني بقيت أفهمه بما يتناسب مع الحديث الآخر (كتاب الله وسنّتي) الذي وصفه أستاذي الجديد بأنّه أصحّ من حديث العترة، وكذلك فهم وشرح الألباني له أيضاً، فلا يجوز لي أن أتجاوز فهم علمائي كما حذّرني صديقي وشيخي من فعل ذلك آنفاً!! وخصوصاً مع تصحيح الألباني لحديث (كتاب الله وسنّتي)!
وأودّ أن أذكر هنا شيئاً مهمّاً آخر ــ مع عدم ذكري لكثير من الأشياء المهمّة والمناظرات واللقاءات التي حصلت لي، إمّا لبعد الفترة وضعف التذكّر، وإمّا خشية الإطالة[١] ــ وهو أنّني فارقت أصدقائي الشيعة بعد فترة بعدما اعتقدت بأنّهم أَخلُّوا بالعهد ولم يذعنوا للحق، وذلك حينما وجدت في أحد الكتب التي كانوا يعيروني إياها لمطالعتها ــ وهو كتاب أجوبة مسائل موسى جار الله للسيّد شرف الدين ــ بأنّ الإمام عليّ(عليه السلام) كان يصلّي خلف أبي بكر وعمر دون أن يعيد الصلاة خالصاً لوجه الله، ونحن نقتدي به الآن ونصلّي خلف المخالف دون أن نعيدها بعد ذلك، فالصلاة خلف المخالف لا تشترط فيها عدالة الإمام كما يشترط ذلك في الإمامي. ففرحت لذلك فرحاً شديداً، ووضعت إشارة عند تلك الصفحة، وذهبت لبيت كبير أصدقائي الشيعة وأكثرهم ثقافة فلم أجده ووجدت أخاه فأعطيته الكتاب وقلت له: أوصله إلى (كمال) وبيّنت له ما وجدت، وأخبرته بأنّني سوف أنتظرهم في المسجد جميعاً حسب الاتّفاق إن كانوا صادقين في عهدهم وبحثهم،
[١] ومن ذلك حصول الكثير من المناظرات بيني وبين أحد أصدقائهم وهو شيخ أمجد، ومن ثمّ أخذي من قبل هذا الشيخ إلى أحد علمائهم وخطبائهم المشهورين في بغداد وهو السيّد عبد الرسول الكفائي(رحمه الله) لمناظرته والاستفادة منه، وفي المقابل قمت أنا بالاستعانة بأستاذي علي سري في مناظراتنا الأخيرة معهم قبل الافتراق.