ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٨٤
وجبة غذائية شهرياً، سأسرّحك من العسكرية دون أن تراها.. فقط ارجع إلى رشدك وصوابك، ارجع إلى أهل السنّة، ماذا دهاك؟!
وأنا كنت أضحك من عروضه وكلامه جملة وتفصيلاً كلّه، وأقول له: والله لو أعطيتني الدنيا وما فيها لن أترك الحقّ وموالاة أهل البيت(عليهم السلام) ومتابعتهم أبداً مهما كلّفني ذلك، إلاّ أن يدلّ الدليل على وجوب تركهم فأنا حينئذ سأتركهم وأتّبع الدليل.
وأذكر يوماً كان يكلّمني (جمال) وبعض السلفية، وكانوا يقولون لي: أنت كافر مرتد ولا يجوز التعامل معك! فسمعهم أحد الوهابيين من تلاميذ الشيخ محمود (كبير وهابية الزعفرانية) والذي يعتبر رأساً من رؤوس الوهابية في العراق وكان يعرفني نوعاً ما، فقال لهم: أستغفر الله كيف تقولون ذلك؟!
فأجابه (جمال) بأنّه لا يعرف عنّي شيئاً، وقال له بالحرف الواحد: ها الشخص كان سلفياً قحّاً ومتشدداً بشكل كبير والآن أصبح رافضياً!!
فقال له ذلك الشيخ: نعوذ بالله هذه ردّة!
فقلت له: ردّة عن ماذا؟
قال: ردّة عن الإسلام!
قلت له: أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله فكيف تكفّرني؟!
قال: أنت كافر مرتد.
قلت له: ما دليلك؟
قال: (من بدلّ دينه فاقتلوه)[١].
قلت له: سبحان الله، من غيّر دينه وليس من غيّر مذهبه! وأنا مسلم ديني
[١] صحيح البخاري (٤/٢١) و(٨/٥٠و١٦٣).