ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٧٥
فتخطّرت من أعرف من الشيعة الأقوياء الذين يمكن أن يقارعوا زيداً هذا فخطر بذاكرتي شيخ (أمجد) وبعد أن ذهبت إلى الشيخ أمجد رأيت عنده السيّد عز الدين ابن المرجع الكبير آية الله العظمى السيّد الحكيمa، فلمّا عرضت أمامهم تحدّي الدكتور زيد وطلبه مناظرة أقوى شيعي أعرفه طلب الشيخ من السيّد أن يناظره هو، فتبسّم السيّد على عادته فوافق مباشرة ودون أيّ تردد أو ممانعة ولكن السيّد لأخلاقه الرفيعة وتأسيّاً بأهل البيت(عليهم السلام) بادر بالطلب منّي بأن أبلغ زيداً السلام عنه وأنّه يتشرّف بالتعرّف عليه ومحاورته، وأنّه لا يحبّذ أن يكون عنوان أوّل لقاء وتعارف مع صديقي وشيخي وأُستاذي السابق بعنوان مناظرة وجدال وتحدّي، على العكس تماماً من فعل زيد حينما أخبرته بما قاله السيّد المهذّب صرخ في وجهي ــ كعادة الوهابيين من الاعتداد بالنفس والتشدد والفضاضة ــ قائلاً: وأنا لا أتشرّف بلقاء سادة الرافضة! فإنّني لو كنت أرغب بذلك فإنّه أمر يسير والنجف قريبة وممتلئة بسادة الرافضة، وأنا قد أتيتك كي أجادلكم لإثبات باطلكم وزيف مذهبكم فقط!! وأمّا كلام صاحبك المعسول فقد قاله فقط لأنّه خائف من النقاش والفضيحة، ويعلم بأنّه لا حجّة له تصمد في وجه النقاش العلمي أمام طلبة علم أهل السنّة ناهيك عن علمائهم، ولو كان ذا حجّة قويّة وعقيدة صحيحة لما طلب مثل هذا الطلب.
فقلت له: لا تتعجّل في حكمك فإنّه سيأتي وتتكلّمون وحينئذٍ يتبيّن الخائف والضعيف من الشجاع وصاحب الحجّة القوّية! وكلّ ما أطلبه منك يا أخي هو أن تحترمه وتكلّمه بلطف فقط، فهل يصعب عليك ذلك وتعجز عنه؟!
قال: أنا سوف أحضر لأتكلّم معه بكلام علمي وهذا هو أسلوبي، ولا تتوقّع منّي سبّه أو شتمه أبداً، فماذا تريد منّي أن أفعل مع مقدّسيكم أكثر من ذلك؟