ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٥
عدم الاستماع إلى محاضراته، وتحذير طلاب العلم من التأثّر بأفكاره، ومجالسته، والدعوة إلى هجره ومقاطعته.
ثم قام جماعة من مشايخ بلده بتنظيم عريضة ضدّه، ورفعوها إلى مفتي الشام، بعد أن جمعوا لها توقيعات الناس، ومفادها: (( أنّه يقوم بدعوة وهابيّة تشوّش على المسلمين )). فرفعها المفتي إلى مدير الشرطة، واستدعي الألباني على إثرها إلى مركز الشرطة، ولم يخرج منه إلاّ بضمانات بعض الشخصيات الاجتماعية.
بعد ذلك قام جماعة من العلماء والمثقّفين برفع شكوى على الألباني، بأنّ كلامه ومحاضراته تؤدّي إلى التفرقة بين المسلمين، فرفع مفتي " إدلب " هذه الشكوى إلى وكيل وزارة الداخلية لشؤون الأمن في سوريا، فقام باستدعاء الألباني وإبلاغه بالشكوى وطلب المفتي منعه من دخول بلده - إدلب - ثم بعد ذلك تمّ إبعاده إلى مدينة الحسكة.
ولم ينتهِ الأمر إلى هذا الحدّ، بل قام جماعة من العلماء برفع شكوى على الألباني وتقديمه إلى المحاكمة التي حكمت عليه بالسجن لمدة ستة أشهر، فسجن في سجن القلعة بدمشق، وهو نفس السجن الذي سجن فيه قبله ابن تيميّة وابن قيّم الجوزية[١].
وأشار الألباني في " صحيفته " ٣: ٤-٥ إلى مذكّرة أصدرها وزير الأوقاف في بعض الإمارات العربيّة، نشرت في أوائل شوال سنة ١٤٠٦هـ، قال عنها الألباني: إنّ الوزير المذكور يتهم إخواننا السلفيين في تلك الإمارة بتهم شتى، منها التطرّف والخطورة على العقيدة الإسلامية، وإنكار المذاهب الأربعة، ويقول فيها: كما جرى طرده - أي الألباني - من الإمارات قبل أربع سنوات ومنعه من العودة للبلاد.
[١]الألباني الإمام، لعبد القادر الجنيد: ١٣.