ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٥٩
والحق يجب أن تحمله سلسلة متّصلة وجماعة مستمرة ومتواجدة في كلّ زمان ولا يخلو منهم زمان، فأين أتباعهم وأين سلفهم إن كانوا حقاً يمثّلون الحقّ؟
فقال: أصبت وربّ الكعبة! فما الحل إذن؟
قلت لحارث مصارحاً ــ وأنا خائف ــ : كفانا مكابرة وتكبّراً! فليس لنا في الواقع إلاّ فئتين على مرِّ العصور لا ثالثة لهما يدَّعون الحقّ، وهما السنّة والشيعة، فلماذا هذا التجاهل لهذه الفرقة المليونية والتي استمر وجودها منذ أوّل الخلافات والنزاعات بين المسلمين وإلى يومنا هذا، ويبدو واضحاً أنّه مستمر إلى يوم القيامة ولم يخلُ منهما زمان أبداً، أليس كذلك؟
قال: فعلاً ولكن! الشيعة! قل لي شيئاً آخر!
قلت له: ليس لدي شيء آخر! نحن تعاهدنا بأن نبحث عن الحقّ ونتّبعه ولو كان عند اليهود ولنا أسوة بسلمان الفارسي!
قال: أجل قد اتّفقنا على ذلك فلِمَ الخوف؟! فلنرى ما عند الشيعة، وعندنا عقول نميّز بها الحقّ من الباطل! ولكن يا (عبد الحميد)، رجاءً إنّ ضلال الشيعة وكفرهم وشركهم واضح لنا فلماذا نتعب أنفسنا بالبحث عن أقوالهم واتّباعهم لأهل البيت(عليهم السلام)؟
قلت له: لنرى حججهم وبفهم العلماء المحققين لا بفهمنا ولا بفهم الشيعة، لنكون باحثين حقيقيين، ونقيم الحجّة أمام الله تعالى إن عاتبنا على عدم اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) الذين يلهج بذكرهم الشيعة من حولنا أينما ذهبنا وأينما توجّهنا، فالشيعة كثيرون من حولنا ويظهرون حبّهم واتّباعهم لأهل البيت(عليهم السلام) دون من سواهم من المسلمين، فلماذا لا نبطل حجّتهم ونبيّن كذبهم بالدليل والبرهان والبحث العلمي المتجرد عن الهوى والعاطفة؟