ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٥٠
مباشرة، كابن خلدون وابن حبان ومالك ويحيى بن سعيد القطان والجوزجاني وغيرهم، ومن تورّع عن ذلك شكك بالرواة عنهم ووصفهم ووصمهم بالكذب، فأضعنا عن طريق هذه الطرق الملتوية والمخفية رواياتهم وعلمهم شئنا أم أبينا.
فقال لي شيخي (أبو دعاء): أكمل وفضفض كلّ ما عندك، وأظهر لنا حقدك وبغضك لأهل السنّة وحقدك عليهم! لا أدري كيف غُسل دماغك بهذا الشكل ومن فعل بك ذلك؟! أنا لا أصدّق ما أسمع!! ولو حكاه لي عنك أيّ شخص آخر ولم أسمعه منك بنفسي فأقطع بأنّي سأكذبّه مباشرة، ولكن مع الأسف قد سمعته منك بنفسي! أنا يائس منك بعد ما سمعته، وسأخبر الإخوة بمقاطعتك حتّى ترجع إلى صوابك ورشدك وما كنت عليه من عقيدة وفكر! أمّا وأنت على هذا الحال فلا يمكننا تقبّل أفكارك أبداً، ولا أقبل مطلقاً أن تكلّم أحد إخوتنا بشيء ممّا قلته لي الآن مهما كان الداعي أو العذر وقد أعذر من أنذر!
هيّا اذهبوا إلى حيث شئتم، فلا أدري ما أقول!! ولكننا قطعاً قد خسرناكم وخسرتمونا مع شديد الأسف، ولكن نقول: بأنّ الله يهدي من يشاء ويضلّ من يريد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
فخرجنا أنا وحارث من بيته مرتاحين مسرورين بدرجة كبيرة لم نكن لنتوقّعها، بل كنّا خائفين قبل المقابلة بدرجة كبيرة وكنّا قلقين ممّا سيفعله بنا لو صارحناه بما عندنا وما في قلبنا! فالحمد لله.