ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢١٤
قلت له: ولكن الشيخ الألباني صححه وردّ على ابن تيمية لتضعيفه لهذا الحديث وحديث الغدير (من كنت مولاه)!
قال: كيف؟
قلت له: راجع السلسة الصحيحة وتعرف ذلك! فالشيخ الألباني هو محدّث العصر وهو مختص في الحديث أكثر من ابن تيمية، فلا عذر لنا بترك الحديث وتضعيفه بعد تصحيحه له!
قال: فعلاً الشيخ الألباني لا يبارى ولا يجارى في هذا العلم.
قلت له: فكيف العمل بهذا الحديث؟
قال: يحمل على أهل العلم من أهل البيت(عليهم السلام) طبعاً، ولا يمكن تعميمه لكلّ أهل البيت(عليهم السلام) فهم بشر مثلنا فيهم العالم وفيهم الجاهل، فهذا أمر بديهي!
قلت: ولكن هناك احتمال آخر أقوى وأمتن من هذا الفهم.
قال: ما هو؟
قلت: يمكن جدّاً أن يدّعى بأنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) بيّن المراد من هذه العترة مرّة بأهل بيته حيث قال(صلى الله عليه وآله): (وعترتي أهل بيتي)، وأخرى بتخصيص أهل بيته الذين أوضحهم ويوضّحهم دائماً ويهتم بهم دون غيرهم من أقربائه، كما فعل في المباهلة مع نصارى نجران وغطّاهم بالكساء وحصرهم قولاً وعملاً كما في حديث الكساء وغير ذلك!
فقال: كيف تخصص عامّاً؟!
قلت له: لأنّك أنت من رفض تعميمه وأوجب مخالفة ذلك العموم وجعله أمراً مفروغاً منه وبديهياً كما يقول علماؤنا!! حيث أوجبوا كما أنت تجيب الآن مخالفة العموم وتخصيص وصية النبيّ(صلى الله عليه وآله) بعترته أهل بيته الملتزمين بالكتاب