ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٣٨
ولكن رحمة الله تعالى وألطافه وتوفيقاته يسّرت وقوع حديث تحت أنظاري من حيث لا أحتسب حين قررت متابعة طرق هذا الحديث وألفاظه رغم علمي باتّفاق المسلمين على صحّته وشهرته، بل تواتره عندهم وعدم اطّلاعي على مخالف يضعّف أو يطعن في الحديث أبداً، فقلَّبتُ كتاب سلسلة الأحاديث الصحيحة لمحدّث العصر الشيخ السلفي الألباني ــ شيخي المفضّل حينها! ــ فاطّلعت على تخريجه المفصّل لهذا الحديث، فرأيت المفاجأة الجميلة والدواء الذي أزال ما كنت أشكو منه من شك وحيرة لفهم هذا الحديث على واقعه الظاهر والموافق لما توصّلت إليه من نتائج، وهي وجوب اتّباع أئمة أهل البيت(عليهم السلام) وكذلك أفضليتهم على سائر الصحابة، وأنّ عليّاً(عليه السلام) هو وصي رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأفضل الخلق من بعده، فرأيت الكثير من طرق الحديث تحتوي على زيادات مهمّة جدّاً تبيّن مراد النبيّ(صلى الله عليه وآله) الحقيقي من الحديث بشكل واضح وصريح ودون لبس أو شك كما عانيت من ذلك لفترة ليست بالقصيرة، وتصرّح هذه الزيادات في الحديث نفسه بأفضلية أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) على الحسن والحسين(عليهما السلام) واستثناء أبيهما(عليه السلام) من سيادتهما على جميع الأمّة، فزال اللبس واتّضح القصد وتم الفضل وبان حقّ كلّ ذي حقّ وأخذ كلّ ذي منزلة ومكانة ما يناسبه، والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات.
فقد قال الألباني[١] بعد أن ذكر عشرة من الصحابة ورد الحديث عنهم وبطرق كثيرة منها:
١ــ وأمّا حديث ابن مسعود؛ فله عنه طريقان: ...فذكره. وفيه الزيادة: (وأبوهما خير منهما). أخرجه الحاكم (٣/١٦٧) وقال: صحيح بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي. وأقول (والكلام كلّه للألباني): إنّما هو حسن للخلاف المعروف في عاصم".
وذكر أيضاً بعض طرقه، فقال: "٢ـ وأمّا حديث حذيفة... فقال (النبيّ(صلى الله عليه وآله)):
[١] سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ المحدّث الألباني السلفي (ح٧٩٦).