ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٦٠
فقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! ولو أنّي مقتنع بأنّ الشيعة لا يمكن أن يمثّلوا الحقّ، ولكن ماذا أفعل وقد ألزَمتْني حجّتُك وألقمْتَني حجراً بأدلَّتك! فعلاً مم الخوف وعندي عقل رزقنيه الله تعالى لأميّز به الحقّ من الباطل! ولكن يا (عبد الحميد)، ألا ترى بأنّ الشيعة ضالّون ومشركون! فكيف يمثّلون الحقّ وهم يدعون غير الله وينذرون لغير الله، ويطوفون بقبور أئمة أهل البيت(عليهم السلام) كما نطوف نحن ببيت الله الحرام، ويحلفون بغير الله، ويتسمون بعبد الحسين وعبد الزهرة وعبد الأئمة، وما إلى ذلك ممّا عندهم من غلو بأئمة أهل البيت(عليهم السلام)، واعتقادهم فيهم بأنّهم يعلمون الغيب، وكذلك سبّهم للصحابة بل تكفيرهم لهم، وطعنهم بأمهات المؤمنين، واعتقادهم بتحريف القرآن الكريم، فكيف تتوقّع بأنّهم يمثّلون الفرقة الناجية ويتّبعون أهل البيت(عليهم السلام) دون غيرهم؟!
فقلت له: تمهّل واصبر ولنبحث عن أحقّيتهم وصحة اتّباعهم لأهل البيت(عليهم السلام) أوّلاً، فإذا ثبت بأنّهم الوحيدون الذين يتّبعون أهل البيت(عليهم السلام) ويحملون فكرهم ومنهجهم ومذهبهم فسوف نفكّر بعد ذلك بهذه الأمور، ونسأل عنها أهلها ولماذا يفعلونها وما المبرر لهم على فعلها وصحتها والتزامها وعدم نهي علمائهم عنها إن أنكروها وقالوا بحرمتها وعدم صحتها؟
فقال: فعلاً يجب أن يثبت لنا أوّلاً بالدليل بأنّ الشيعة هم الفرقة الناجية، ثمّ ننتقد عليهم الكثير ممّا لا نقبله ونراه شركاً وضلالاً مع أنّ فهمنا للتوحيد قد يكون فيه خلل وخطل!
فقلت له: حينما أخبرنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) الذي لا ينطق عن الهوى بأنّه خلّف فينا من بعده ثقلين وخليفتين، وأمرنا بالتمسّك بهما، وأخبرنا بأنّ الله تعالى اللطيف الخبير قد أخبره بأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض، أي أنّهما باقيان في الأمّة موجودان في