ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٢٥
ولنأخذ مثلاً على اتّباع أهل السنّة لغير أهل البيت(عليهم السلام)، وتفضيل كلّ من هبَّ ودبَّ عليهم، فهم يأخذون دينهم ويروون السنّة المطهرة عن مثل أبي هريرة الذي رووا عنه (٥٣٧٤) حديثاً! تلك الشخصية القلقة المجهولة المشكوك فيها، والذي صحب النبيّ(صلى الله عليه وآله) أقل من سنتين! مع قوله بأنّه روى لهم جراباً من الجرابين ودلواً من الدلوين!! بينما يروون عن عليّ(عليه السلام) (٥٠) حديثاً صحيحاً فقط! وبما يتوافق مع مذهبهم طبعاً، كتحريم المتعة، وغسل الرجلين، وما إلى ذلك، مع أنّ الإمام(عليه السلام) تربّى منذ نعومة أظافره في حجر النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وعاشره وصحبه طيلة مدّة البعثة الشريفة وبقي بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله) ثلاثين سنة وهو الحافظ للقرآن، العالم بالسنّة، وأقضى الناس بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، والذي كان مستشاراً وناصحاً ومعلّماً لكلّ من طلب النصيحة منه، دون أن يسأل هو أحداً أو يحتاج إلى علم آيةٍ أو حديثٍ من أحدٍ مطلقاً.
ويروي البخاري في صحيحه الذي يعتبرونه أصحّ كتاب بعد كتاب الله تعالى عن مثل عمران بن حطان مادح قاتل عليّ وكبير الخوارج[١]! وعن مروان بن الحكم الذي قتل طلحة غدراً[٢] والذي فعل ما فعل للاستحواذ على الخلافة والملك! وعن حريز بن عثمان كبير النواصب الذي كان يسبّ عليّاً(عليه السلام) ويلعنه على المنبر! وكان بعض النواصب يُنسبون إليه فيقولون عن الناصبي (كان حريزي المذهب)[٣]!
[١] راجع سير أعلام النبلاء للذهبي (٤/٢١٤) وغيره. [٢] مجمع الزوائد للهيثمي (٩/١٥٠) وعن قيس بن أبي حازم قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسيح إلى أن مات، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. [٣] راجع لمعرفة كلّ ذلك في ترجمته من تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب والكامل في الضعفاء وميزان الاعتدال ولسانه وكلام ابن حبان في الجوزجاني السعدي الناصبي الذي يعتبرونه من أئمة الجرح والتعديل وقوله فيه (كان حريزي المذهب)!!!!! نستجير بالله تعالى.