ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٥١
٣ــ ثور بن زيد: مع أنّ فيما ذكرنا كفاية لردّ طريق هذه الرواية ولكن نذكر أيضاً حال بقية من طعن فيه من رجال هذا السند الذي اعتبره محدّث العصر الألباني بأنّه أقواها وخيرها، فقد قال عنه البيهقي: مجهول، واتّهمه ابن البرقي بالقدر، وقال عنه ابن عبد البر: وهو صدوق لم يتّهمه أحد بكذب، وكان ينسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر، ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الآجري: سئل أبو داود عنه فقال هو نحو شريك يعني ابن أبي نمير.
وشريك هذا قال عنه ابن حجر: صدوق يخطيء، واشترط ابن عدي لقبول روايته أن يروي عنه ثقة، ولا يحتج بحديثه إذا حدّث عنه ضعيف[١]، وكذلك قال ابن عدي والنسائي عنه: ليس بالقوي، واتّهمه ابن حزم بوضع الحديث! وقال الألباني: هو غير.. النخعي، وهو مثله في الضعف أو أشد.
٤ــ عكرمة: وما أدراك ما عكرمة! فهذا الرجل وقع الخلاف والطعن فيه أكثر وأوضح من كلّ من ذكرنا آنفاً، وهذا الرجل بالذات له مواقف معادية واضحة لأهل البيت(عليهم السلام)، ويكفي موقفه وقوله وشذوذه عن الأمّة في آية التطهير، حيث كان يتجوّل في الأسواق والأزقة ويتحدّى كلّ الناس بأنّ الآية ليست نازلة فيما يظن الناس كلّ الناس والمشهور عندهم والمقطوع به لدى جميعهم، وإنّما هي نازلة في نساء النبيّ(صلى الله عليه وآله) خاصّة، ويطلب المباهلة ممّن يقول بخلاف قوله، فالله حسيبه!
ويكفينا في هذه العجالة قول الحافظ ابن حجر فيه ناقلاً تجريحه الواسع النطاق: "وقد رأيت أن ألخّص ما قيل فيه هنا... فأمّا أقوال من وهّاه فمدارها على
[١] وقد رأينا من الذي يحدّث عنه إنّه واحد من أسوء ثلاثة أبيات وأشر قوم عند ابن معين إنّهم آل أبي أويس.