ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٠١
هذا الحديث ضعيفة ولا تقوم بها حجّة ولكن يقوّي بعضها بعضاً ويشهد له حديث كتاب الله وعترتي الصحيح فيكون شاهداً قويّاً لهذا الحديث ويصح به!
فقال: هل يعقل أن يصحح الألباني الأحاديث هكذا؟!
قلت له: هنا فعل ذلك على غير عادته من التحقيق والتدقيق وعدم قبوله لأيّ حديث ليس له سند يعتمد عليه، وإلاّ فما فرقه عن الفقهاء وعن المبتدعة والمبتدئين الذين ينكر عليهم دائماً وينتقدهم بتصحيح أحاديث أصحّ من إسناد هذا الحديث! ولكن الهوى يقلب الضعيف صحيحاً والصحيح ضعيفاً ومنكراً ومردوداً، فالعديد من العلماء كابن تيمية والذهبي وابن كثير كثيراً ما نقرأ لهم كيف يضعّفون أحاديث صحيحة السند، ولكن يقول بعضهم عنها: في قلبي منها شيء أو في نفسي منها شيء أو منكرة المتن!! وما إلى ذلك.
وبالتالي فمن يريد أن يضعِّف أو يردِّ حديثاً فما أسهل ذلك عليه، كما هو حال ابن تيمية في منهاج سنّته الذي لم يبقِ حديثاً واحداً استدل به العلاّمة إلاّ ردّه وادّعى الإجماع على كذبه أو ضعفه أو عدم رواية أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم له بزعمه كذباً وافتراءً وتضليلاً ودون دليل أو حجّة.
وبهذا الكلام رأيت صديقي (حسام) يتزلزل وتعييه الحجّة في الردّ عليّ ولكنّه ارتأى عدم الخوض في مثل هذه المسائل وطلب منّي إنهاء الكلام في هذا الموضوع، فأنذرته وخوّفته من النار ومن يوم الحساب كيف سيجيب ربّه وما حجّته في اتّباع الصحابة كلّهم وترك أهل البيت(عليهم السلام) الذين أوصى رسول الله(صلى الله عليه وآله) باتّباعهم والتمسّك بهم والعض على سنّتهم بالنواجذ للأمن من الضلال، ولكنّه لم يستجب وقال بأنّ معلوماته قليلة أمام مثل هذه الشبهات فلا يحبذ الكلام في هذا المجال.