ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٤٠
الذين ينظرون للسعوديين بحسب المعاهدة والاتّفاق التأسيسي فيما بينهم! فقام وعّاظ السلاطين من الوهابيين بإصدار الفتاوى الجاهزة للسلطة لتبرير أفعالهم مهما كانت![١] فقام مفتي الديار ابن باز ومن معه ممّن على شاكلته كابن عثيمين وابن جبرين، بتجويز وتبرير الاستعانة بالكافرين على المسلمين بحجّة أنّ العراقيين بين شيعة رافضة قبوريين وسنّة بعثيين وأكراد علمانيين !!
ولم يكتفوا بالضرورة وما إلى ذلك ولكنهم قاموا بتكفير جميع المسلمين العراقيين!! ومن ثمّ جعلوا ذلك من باب الاستعانة بالكافرين على الكافرين، ممّا سبب إثارة حفيظة الكثير من علماء السلفية المستقلين.
فأحدث ذلك الأمر تشتتاً وفرقة في صفوف السلفيين ممّا أدّى إلى الاختلاف والأخذ والرد والإنكار، كالذي حصل بين ابن باز وجماعته من جهة وبين العلماء الآخرين من غير السعوديين من جهة أخرى، كالألباني الذي أنكر على الوهابيين تكفيرهم للعراقيين جميعاً لوجود آلاف السلفيين من تلاميذه العراقيين ممّن درسوا في جامعات الوهابيين في السعودية بزعمه!، والتشريد الذي حصل لسفر الحوالي وسعيد بن مسفر وغيرهم، والسجن الذي لحق بسلمان العودة وعائض القرني وغيرهم، والإقامة الجبرية لسائر المعترضين والناقمين، والمبعدين من المعترضين كالشيخ عداب الحمش النعيمي الذي أبعد خارج المملكة.
وكنت أعرف هذا الشيخ سابقاً من خلال كتبه لكونه رجالياً وكوني مهتماً
[١] هذا ما كان أحد الأخوة في المسجد يصرّح لي به (وهو الأخ مصطفى من رجالات الإخوان المسلمين ومن ملازمي الشيخ محمّد عياش الكبيسي وخواصّه) فكان يؤذيني بذلك كثيراً حتّى أغضب وأنفعل منه وكان يشبه الشيخ ابن باز وابن عثيمين وابن جبرين والفوزان بمثل عبد الغفار العباسي وقاريء السلطة علاء الدين القيسي وصبحي الهيتي فهم برأيه لا يختلفون في كونهم موظفين عند السلطة فكان يعدني بأنّي سأعرف ذلك في يوم ما، فسبحان الله العظيم!