ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٦٢
لأنّ ؛ الصادق المصدّق وعدنا باستمرار الفرقة الناجية بقوله(صلى الله عليه وآله): (لا تزال طائفة)، ولأنّنا سوف نتّبع الفرع ونحن مأمورون باتّباع الأصل مع تعهّد النبيّ(صلى الله عليه وآله) بوجود الأصل في الأمّة إلى يوم القيامة وعدم وجداننا للفرع في الواقع، فسقط هذا الاحتمال أيضاً!
قال: أكيد!
فقلت له: بقي لنا خيار أخير وهو البحث عمّن يدّعي اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) ظاهراً وفي الجملة دون غيرهم، فلم نجد من الفرق المتجذرة والمستمرة إلاّ فرقة الشيعة الإمامية الاثني عشرية دون الزيدية والإسماعيلية، فالأخيرة باطنية إباحية مسقطة للتكاليف مخالفة للحق بشكل واضح، ولا تنطبق عليها مواصفات الفرقة الناجية، ويتّبعون إماماً قد مات في زمان الإمام الصادق بعده (إسماعيل) فلا يمكن أن يكون الإمام اللاحق قد مات قبل الإمام السابق، والزيدية ليست بالمتجذرة في القدم من بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) مباشرة، ولا دلّت عليهم أو أشارت لهم أيّة أحاديث للنبيّ(صلى الله عليه وآله) كالشيعة الإمامية، بالإضافة إلى إجماع الأمّة على أفضلية أئمة الشيعة الإمامية على أئمة الزيدية، مضافاً إلى أنّ حديث الأئمة الاثني عشر لم يلتزمه ولم يعمل به ولم يطبّقه ولم يصر عليه الإسماعيلية أو الزيدية كالشيعة الإمامية الاثني عشرية، ناهيك عن كون شرط الإمام عند الزيدية خروجه وقيامه بالسيف، وهذا يدلّ على كون مذهبهم عبارة عن ردّة فعل وليس فعلاً ونظاماً ومصلحة وتشريعاً ونظرية متكاملة تمثّل الإسلام ونظام الحكم الشرعي والإلهي في الإسلام! فالإمام عندهم هو الثائر على الباطل وأهل الباطل الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الناتج والمترشح من الأنظمة الفاسدة!
قال: أحسنت فكلّ هؤلاء لا ينطبق عليهم المراد والنصوص ولا يمثّلون