ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٨٠
البيت(عليهم السلام).
فقلت له: هل يمكن أن نناقشهم لأنّ أسئلتنا كما ترى ليست أسئلة تحتاج إلى فتاوى وتقليد، بل هي أبحاث عقائدية وأخذ ورد واستدلال ونقض؟
فقال: بكلّ سرور، بل هم يحبون المثقفين والأخذ والرد مع المخالفين، فهم يحترمون العلم، ولا تنسى بأنّهم هم أنفسهم من قرر وجوب الاجتهاد في العقيدة وعدم جواز التقليد فيها! وهذا يعني بأنّهم يوجبون السؤال والأخذ والرد والنقض ومعرفة الدليل على كلّ مكلّف فكيف يتضايقون منكم أو يرفضون السؤال أو النقاش؟! أبداً، أنا أؤكّد لكم مبدئياً بأنّهم موافقون فبقيت موافقتكم فقط!
فقلت له: نحن نتمنى ذلك وهي غاية لقائنا بك والبحث عنك، لأنّنا نريد أن نزيل بعض الشكوك ونرفع بعض الشبه التي لم نفهمها كما تفهمونها في مذهبكم، لأنّنا متأكّدون بأنّكم الوحيدون الذين يتّبعون أهل البيت(عليهم السلام) دون سائر الفرق الإسلامية، ولكن أرجو أن تلتمس لنا العذر عند الشك ببعض الأمور العقائدية التي نراها تخالف ظواهر الكتاب والسنّة، والتي نظن بخطئكم فيها بسبب ما كنّا عليه من عقائد السلفية والوهابية، فأرجو أن تتفهّموا وضعنا وظرفنا وتسامحوننا على ما يظهر من كلامنا وكأنّه تشكيك في عقائدكم ومفاهيمكم وأعمالكم وممارساتكم التي نراها من الشرك أو الغلو!
فقال الشيخ: نحن نتفهّم ذلك ولا ننزعج مطلقاً من أيّ سؤال، وخصوصاً الخلافيات سواء العقائدية أو حتّى الفقهية، فنحن لا نتحفّظ على أي سؤال أو جواب أو معلومة يمكن أن تنفع أحداً مهما كانت، لأنّنا بحمد الله وفضله عندنا من الأدلة العقلية أوّلاً والنقلية من الفريقين ثانياً ما يؤيّد أحقّيتنا وصحّة مذهبنا وصواب عقائدنا وعدم وقوعنا في شيء مخالف للعقل والمنطق والدليل.