ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٩٩
تجربتي في الدعوة وبداية الجهر بها
بعد أيام من رجوعنا من النجف لم أكن أستطيع الكتمان وعدم الكلام في هذا الأمر، فبدأت أقول لصديقي (حارث) يجب علينا دعوة الناس إلى هذا الأمر وخصوصاً من كان شيعياً وساهمنا في تحويله إلى وهابي.
فقال: إنّ الوقت مبكر لذلك وتعرّفنا على الحقّ حديث وعمره بعد قصير، فلنصبر ولننتظر قليلاً!
قلت له: هل نضمن عمرنا يوماً واحداً حتّى يمكننا تأجيل عملنا ودعوتنا ومفاتحة إخواننا بموضوع مهم كهذا؟! فهذه مسألة جنّة ونار يا أخي!!
قال: فعلاً، ولكننا نخاف أن نتهوّر فنتضرر من ذلك، فهؤلاء سوف لن يرحمونا إن كشفوا أمرنا وتشيّعنا، ونحن نريد البقاء معهم كما أوصى بعض علمائنا بذلك لتقريب وجهات النظر ومحاولة توحيد الصفوف بين الفريقين على المدى البعيد!
قلت له: أنا لا أتحمّل رؤيتي لهذا النور ونجاتي وهلاك غيري! أريد أن أصرخ على الملأ وأوصل صوت الحقّ لكلّ أحد على وجه هذه المعمورة ليستنيروا بنور محمّد وآل محمّد، ولكي أبرئ ذمّتي أمام الله.
قال: صحيح ما تقول ولكن التقية واجبة والحفاظ على النفس من أوجب الواجبات، والوضع لا يسمح والخطر محدق بنا فماذا سيحدث مع إعلان التشيّع؟