ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٤٦
حقّ الأنصار وأجاب عنه العلماء أنّ بغضهم لأجل النصر كان ذلك علامة نفاقه وبالعكس فكذا يقال في حقّ عليّ وأيضاً فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهوراً بصدق اللهجة والتمسّك بأمور الديانة بخلاف من يوصف بالرفض فإنّ غالبهم كاذب ولا يتورّع في الأخبار..."[١]!!
انظر ــ أخي القاريء ــ إلى محاولتهم الترقيع وضعفهم في ردّ ذلك ووضوح مخالفتهم للنصوص الصريحة ومعارضة موازينهم للنصوص! فتبرير وتأويل وصرف حديث عام مثل قوله(صلى الله عليه وآله) (لا يبغضك إلا منافق) تحريف وإبطال للدين والشريعة، وإلاّ فإنّ بغض حجر أو شجر لأجل كونه يحمي رسول الله(صلى الله عليه وآله) ويعينه على النصر كفر واضح، فلا خصوصية حينئذ ولا معنى للحديث البتة على هذا التفسير، فهذا خلط للأوراق والتواء على النصوص الواضحة العامّة الصريحة وتخصيصها بلا مخصص واقعاً.
فنرى بأنّ أئمة السنّة يروون عن مثل عمران بن حطان وإسحق بن سويد وحريز بن عثمان والجوزجاني ومروان بن الحكم وغيرهم من النواصب والخوارج، ويعرضون عن رواية الإمام الصادق والكاظم والرضا(عليهم السلام)، مع اعترافهم بإمامتهم وفضلهم في العلم والدين، بل وصلت النوبة للإمام الحسن(عليه السلام) وهو سيّد شباب أهل الجنّة! فلم يخرج له البخاري حديثاً واحداً! فلماذا هذا الجفاء لأهل البيت(عليهم السلام) والإصرار على موالاة أعدائهم؟!
أمّا مقدار الأحاديث فنرى التفاوت الكبير والهوّة العظيمة فيما نرويه عن الإمام عليّ(عليه السلام) بالمقارنة مع ما نرويه عن مثل أبي هريرة النكرة المجهول المثير للجدل!!
[١] تهذيب التهذيب (٨/٤١١).