ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٣٩
(عرض عليَّ ملك استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشّرني في أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة)، وزاد الترمذي وأحمد: (وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة). وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث إسرائيل. قال (الألباني): وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح؛ غير ميسرة.. وهو ثقة، وصحح الزيادة الحاكم (٣/١٥١)، ووافقه الذهبي".
ثمّ ختم الألباني تخريجه لهذا الحديث بقوله: "وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب؛ بل هو متواتر كما نقله المنّاوي، وكذلك الزيادات التي سبق تخريجها، فهي صحيحة ثابتة، ومنها طبعاً: (وأبوهما خير منهما وفاطمة سيّدة نسائها)". انتهى الحديث.
فارتحت لذلك كثيراً وأُثلج صدري وقلبي وسررت بهذه الكلمات العظيمة والتي لا يفهم الحديث على واقعه ومراد النبيّ(صلى الله عليه وآله) منه إلاّ بوجودها، ولكن يد الغدر والتحريف والتلاعب والهوى امتّدت لتشوّه هذا الحديث وتعبث به وتحرّف معناه وتلوي عنقه وتسلبه بريقه ونوره الذي تتضح من خلاله منزلة أهل البيت الطاهرين، وكذلك تفهم سائر فضائلهم(عليهم السلام) على حقيقتها لا كما يفهمونها بعد تلاعبهم بألفاظها ومعانيها، ناهيك عن ردّها وإنكارها كما هو ديدنهم في التعامل مع فضائل أهل البيت(عليهم السلام)، كما رووا في مقابل هذا الحديث الرائع الشريف حديثاً مكذوباً لا طعم له ولا لون ولا رائحة، فرووا أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قد قال أيضاً: (أبو بكر وعمر سيّدا كهول أهل الجنّة)!!
وهذا ديدن جميع السلفيين مع فضائل أهل البيت(عليهم السلام)، وخصوصاً شيخ إسلامهم ومنظّرهم ابن تيمية، والذي قال بالحرف الواحد في منهاج سنّته عن