ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٥٣
غيره عليه؟! وكيف نتّبع غيره ونستبدله بمن هو أدنى منه، ومن لم يوص رسول الله باتّباعه وليس له من الفضائل نصف ما لعليّ ولا حتّى عُشرها؟!!
فقلت له: إذن يجب أن نعترف بوجوب اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) وأفضلية عليّ(عليه السلام) على الشيخين!
فقال: أكيد!
بعد ذلك ذهبنا إلى البيت وأريته ما قلت له بأمّ عينيه، قلت مشكلاً: ولكننا لا نروي عن أهل البيت(عليهم السلام) شيئاً كثيراً وديناً كاملاً! فكيف العمل؟
فقال: دعنا نبحث، فأنا متأكّد بأنّنا سنجد ذلك.
قلت له: إنّي بحثت كثيراً ولم أصل إلى نتيجة في ذلك!
قال: كيف ذلك؟
قلت له: قد قلت لك: إنّ علماءنَا يروون الأحاديث عن أهل البيت(عليهم السلام) التي تناسب مذهبنا فقط دون التي يختصون بها، ودون التي تخالف روايات النواصب والحكومات وسنّة أبي بكر وعمر!
فقال مغضباً: كيف؟!
قلت له: بالإضافة إلى ما ذكرته لك من مقارنة بين روايتنا لأبي هريرة ورواياتنا عن عليّ(عليه السلام) ومخالفتهم لرواية عليّ(عليه السلام) التي تخالف روايات غيره كأبي هريرة وأنس، فهل يمكن أن يقرن المنصف عليّاً(عليه السلام) بمثل هؤلاء؟!
قال: طبعاً لا.
قلت له: انظر لو أخذنا مثلاً على ذلك رواية شرب الماء واقفاً، والإمام عليّ(عليه السلام) هو خليفة وإمام عندنا، وروايته أصحّ سنداً، فهي في صحيح البخاري، وكذلك انظر لإعراض البخاري عن رواية جعفر الصادق(عليه السلام) وعدم الاحتجاج به!