ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٣٧
حينئذ دليلاً على ما يريده الشيعة.
فقلت له: فإذا كان الأمر كذلك فلماذا أوصانا النبيّ(صلى الله عليه وآله) بهم وخصّهم بالترك فينا من بعده مع كتاب الله وهم سواء مع سائر العلماء وبلا أيّ فرق وتميّز؟ فقال:كان ذلك لتأكيد فضلهم عند التساوي بالعلم مع غيرهم لا لتخصيصهم في الاتّباع ؛ لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أوصى في حديث آخر أصحّ من هذا بكتاب الله وسنّته!
فقلت له: أنا غير مقتنع بهذا المعنى فإنّه بعيد جدّاً لعدم وضوح فائدة تأكيد فضلهم عندي مع مساواتهم لغيرهم في العلم والحجّية والترك! فغضب فجأة وجَنَّ جنونه على غير عادته من الهدوء والضحك والتبسّم والسيطرة على المطالب وقال لي صارخاً: لا يجوز لك أن تخالف ما فهمه علماء السنّة أبداً لأنّك ستكون بذلك مثل الشيعة بالضبط!
فقلت له: لا لا!! أعوذ بالله أستغفر الله من أن أردّ عليك أو على أيّ عالم من علمائنا فكيف إن كان ذلك إجماعاً، فذهبت وتركته وأخبرت أصدقائي بما قاله لي أستاذي ومعلّمي الجديد (علي سري)، ولكنّهم تعجّبوا من ردّه وتضعيفه لذلك الحديث وفهمه له ــ فقد ردّوا عليه بما رددت به عليه تماماً ومن دون اتّفاق أو حديث مسبق بيننا ــ وقالوا هذا هو التلاعب الذي جعلنا لا نتّفق هذه المدّة الطويلة وإلى يومنا هذا !
ثمّ سألوني عن قناعتي الشخصية؛ فأُحرجت حينها ــ خصوصاً أنّي متعاهد معهم على البحث واتّباع الحقّ ــ فأخبرتهم عن ضعف قناعتي بكلام أصحابنا، ولكننا يجب أن نستمر في البحث حتّى تتم القناعة سلباً أو إيجاباً، فرحّبوا بذلك لعلمهم بجدّيتي في البحث وعدم تعصّبي، فحصل الاتّفاق واستمر البحث.
والغريب أنّي بعد فترة وجدت أنّ الحديث صحيح فقد صححه الكثير من