ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٤١
مَعَ الْخَوَالِفِ}[١]، وقوله تعالى: {مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حتّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}[٢]، وقوله تعالى: {وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ}[٣]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ}[٤]، وقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً}[٥]، وقوله تعالى: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}[٦]، وقوله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ}[٧]، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ}[٨]، وغيرها الكثير من الآيات المباركات التي تتكلّم عن معاصي وأعمال قد ارتكبها المسلمون في عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) أو يمكن أن يرتكبوها.
هذا بالإضافة إلى ما نقل في الأحاديث والروايات والتأريخ من حصول مخالفات ومعاصي وقتال وسباب ولعن فيما بين الأصحاب، فلا أدري كيف تتم نظرية عدالة جميع الصحابة وكيف تستقيم مع كلّ هذا؟! فضلاً عن غرابة هذه النظرية وبُعدها عن ذهن الصحابة أنفسهم، فلم نَر من يزكّي نفسه منهم! بل الكل كانوا يخافون من النفاق
[١] التوبة: ٨٧. [٢] آل عمران: ١٧٩. [٣] التوبة: ٦١. [٤] المجادلة: ١١ـ ١٢. [٥] الأحزاب: ٢٩. [٦] الحجرات: ٦. [٧] البقرة: ١٠٨. [٨] الحجر: ٢٤.