ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ١٥٢
كلّه بأنّنا نحن من يتّبع أهل البيت(عليهم السلام) ويحبّهم ويتمسّك بهم في الحقيقة والواقع؟! فأيّ حقيقة هذه وأيّ واقع؟!
حصل الفتح في هذه اللحظة العظيمة أخيراً.. واقتنع صديقي (حارث) بكلامي حينها، ورجّحه وتقبّله.
وقال لي: كلّ هذه الفضائل وهذه الأحاديث عندنا؟!
قلت له: إي والله وفي أصحّ كتبنا وعند أفضل علمائنا ومحققينا كالبخاري ومسلم في صحيحيهما، والحاكم في مستدركه عليهما، وبموافقة الذهبي في تلخيصه، وابن حجر في الإصابة، والذهبي في سير أعلام النبلاء، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، والمزي في تهذيب الكمال، والبداية والنهاية لأشدّ عالم سنّي سلفي يقلّد شيخه ابن تيمية ومنهجه في كلّ شيء وهو ابن كثير الدمشقي والذي يكاد يكون ناصبياً كشيخه، والاستيعاب لابن عبد البر، وأسد الغابة لابن الأثير، وما إلى ذلك من كتب لعلماء محققين ومعتبرين عند السلفيين دون غيرهم ممّن نعدّهم من المتساهلين!
وقلت له: إن شئتَ نذهب الآن إلى بيتي لنتأكّد وأريك أكثر ممّا ذكرت لك من فضائل لأمير المؤمنين(عليه السلام) عند ابن حجر والألباني والآخرين، كحديث المؤاخاة، وسدّ كلّ الأبواب إلاّ باب عليّ، وكون عليّ باب مدينة العلم وباب دار الحكمة، وأقضى الصحابة، وأنّه كرار وليس بفرار يقاتل جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله، وأنه لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق، وأنّ من سبّه وأبغضه فقد سبّ وأبغض النبيّ ومن سبّ النبيّ وأبغضه فقد سبّ الله تعالى وأبغضه، وما إلى ذلك!
فأذعن لي قائلاً: الله أكبر، كلّ ذلك عندنا ونحن لا ندري!! فكيف نفضّل