ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢١٣
ومتشدد نوعاً ما، فكيف نأمنه؟!
قلت له: فعلاً! هو أقدم سلفي في جامعنا، وقد كان وحيداً في منهجه من بين أبناء المسجد وصبر وبقي منفرداً على ما هو عليه ولم يؤثر فيه أبناء المسجد شيئاً، ولكن أين الثرى من الثريا!
قال: ماذا تعني؟
قلت: أبناء الجامع كلّهم إخوان وماذا عند الإخوان المسلمين غير القصص والحكايات فليس مطلب علمي واحد والسلفيون لا يحبّون القصص أصلاً ولا يتأثّرون بها، المهم عندهم التوحيد والشرك والسنّة والبدعة، والإخوان أبعد الناس عن مثل هذه الأمور! كيف تريد منه أن يتأثّر بهم؟ بخلافنا فنحن عندنا الكثير من المسائل العلمية والتساؤلات المشروعة عند السلفيين لأنّنا نمتلك أدلة صحيحة ولم نعتمد على أدلة أو أحاديث ضعيفة أو موضوعة أو كيفما اتّفق، هذا هو الفارق الذي يجعل الأمل موجوداً في إمكان تجاوب دكتور (عمار) معنا مع ما يمتاز به من الكتمان وعدم الاختلاط مع الناس والحذر والخوف من كلّ شيء حوله!
فوافق حارث على مضض وقال: أنت عنيد جدّاً وستودي بنا إلى المهالك.
فأجبته: لا عليك، إنّ الله معنا. فاطمئن وأشار بالإيجاب.
كلّ هذا النقاش ونحن نتابعه في السير لنلحق به، فلمّا لحقنا به بدأنا بالتحدّث معه ومفاتحته.
فقلت له بعد أن سرنا سوية وتكلّمنا هنا وهناك: دكتور! هل تعلم بصحّة حديث الثقلين، فما رأيك؟
قال: هو ضعيف، ضعّفه شيخ الإسلام!