ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٨٥
الإسلام ما لكم كيف تحكمون؟!! أنا أتشهّد الشهادتين وأستقبل الكعبة عند الصلاة وأؤمن بالقرآن والصلاة والصوم والزكاة والحج فكيف تكفّرني؟
قال: لأنّك خرجت من النور إلى الظلمات وغيّرت دينك.
قلت له: الكثير من العلماء غيّروا مذاهبهم كعبد القادر الجيلاني فقد ترك الحنابلة وأصبح حنفياً، والعز بن عبد السلام ترك الشافعية وأصبح حنبلياً، وما إلى ذلك فتغيير المذهب شيء وتغيير الدين والردّة شيء آخر!!
قال: إلاّ الرافضة!! فهم دين وليسوا مذهباً.
قلت له: كيف تثبت لي ذلك؟ ما هو دليلك؟
قال: أسألك سؤالاً واحداً وبسيطاً وبعيداً عن العقائد والصفات والشرك والقبور وما إلى ذلك؟
قلت له: تفضّل.
قال: كيف كان يصلّي رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟
قلت له: هل تقصد الصلاة كاملة أم تقصد الإسبال والتكتف؟
قال: لا بأس، تكفيني مسألة الإسبال والتكتف.
قلت له: إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان يسبل يديه في الصلاة، وأدلّتي على ذلك هي:
١ــ اختلاف المذاهب في هيئة التكتف وجزم كلّ مذهب بأنّ الهيئة منحصرة بما يرونه هم دون غيرهم، ويلزم من هذا عدم صحة نسبة التكتف للنبيّ(صلى الله عليه وآله) ؛ لأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قد صلّى عشرين سنة تقريباً أمام الناس وأمام الصحابة فكيف يختلف نقل هذه الهيئة المهمّة والواضحة عنه؟! فلو كان النبيّ(صلى الله عليه وآله) فعل كلّ تلك الهيئات لما اعترض أصحاب المذاهب بعضهم على بعض، ولكن المذاهب تجزم بأنّ هيئتها هي الصحيحة وخطأ من سواهم، فدلّ ذلك على عدم قول أحد بأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله)