ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٨٢
يضرّكم وينفع خصمكم، فهذا ليس ديناً ولا عدلاً ولا إنصافاً، فأنتم تحتاجون إلى التجرد والإنصاف وتغيير قواعدكم هذه كي نصل إلى نتيجة ترضي الله تعالى.
قال: رواية مسلم صحيحة ولكنها لا تذكر التمسك بالعترة من أهل البيت(عليهم السلام) وإنّما تنصّ على التمسّك بالقرآن فقط، وحفظ النبيّ(صلى الله عليه وآله) في أهل بيته ليس إلاّ!
قلت له: سبحان الله! النبيّ(صلى الله عليه وآله) يقول: (إنّي تارك فيكم ثقلين)، وأنتم تقولون: لم يترك فينا إلاّ ثقلاً واحداً، فماذا نقول لكم؟!! مع أنّ هناك طرقاً كثيرة تصرّح بأنّه ترك لنا العترة مع القرآن على حدٍّ سواء بدليل قوله(صلى الله عليه وآله): (ولقد أخبرني اللطيف الخبير بأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض).
فرواية مسلم مثلها مثل رواية الترمذي والطبراني والحاكم والجميع، ولكن رواية مسلم فيها تفصيل وإضافات ضاع معها المعنى وهذا يدل على تصرّف الرواة في رواية مسلم لا العكس!
فانتهى النقاش وقال لي: أنت متعصّب ولا تتفاهم فلا ينفع الكلام معك!
فقلت له: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}[١]، أنا أيضاً أراك متعصباً معانداً لا ينفع معك الكلام: {فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}[٢] فخرجوا من البيت ولم يعودوا بعدها أبداً[٣].
[١] المؤمنون: ٥٣. [٢] البقرة: ١١٣. [٣] هذا الرجل المعروف بالشيخ عبد الله المفتي رأيت كتابه ــ الذي كان يحمله معه حينما ناقشني وكان مخطوطاًـ بعد مرور سنوات على لقائنا مطبوعاً بعنوان الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات ففوجئت بأنّه ذكر اسم مؤلّفه بإسم مستعار وهو أبو مريم بن محمّد الأعظمي وهو غيّر اسمه الحقيقي! فلا أدري ما المسوّغ الشرعي لهم لفعل ذلك مع أنّهم ينكرون بشدّة ويشنعون على الشيعة مبدأ التقية؟!