ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٨٨
يسوغ تفسير الأخذ المذكور فيه بأخذ اليسرى باليمنى قبل الركوع؟! هذا لو ساعد على ذلك مجموع ألفاظ الحديث في هذا الموطن، فكيف وهي تدلّ دلالة ظاهرة على خلاف ذلك؟! ولست أشك في أنّ وضع اليدين على الصدر في هذا القيام بدعة وضلالة ؛ لأنّه لم يرد مطلقاً في شيء من أحاديث الصلاة (وما أكثرها) ولو كان له أصل لنقل إلينا ولو عن طريق واحد، ويؤيّده أنّ أحداً من السلف لم يفعله ولا ذكره أحد من أئمة الحديث فيما أعلم".
أقول: هناك فوائد عدّة في كلام الشيخ الألباني هنا:
منها: أنّه أثبت بأنّ التكتف بعد الركوع لم يرد مطلقاً في شيء من أحاديث الصلاة رغم كثرتها!
وأنّه بدعة وضلالة! لعدم ثبوته وعدم فعل أحد من السلف له.
وأنّه لم يذكر البتة عند العلماء ولا أئمة الحديث!
وأيضاً أقول للشيخ الألباني: لو أخذنا بفهم الحجازيين لهذا الحديث، أيّ أنّ دلالة هذا الحديث على إرجاع اليدين إلى مواضعها التي كانت عليها قبل الركوع (في القيام الأوّل) كما هو ظاهر الحديث وثمرته وفائدته لا مجرد الاطمئنان! وأخذنا معه بقولك إنّ الإسبال هو الوارد في الأحاديث وفعل السلف بعد الركوع وليس التكتف!
فإنّنا سنخلص إلى نتيجة مهمّة وهي: أنّ الإسبال بعد الركوع هو المراد من هذا الحديث، لا ما ذهبت أنت إليه من الاطمئنان، ولا ما ذهب إليه الوهابيون الحجازيون من التكتف!
فيكون قوله(صلى الله عليه وآله) في الحديث: (حتّى ترجع العظام إلى مفاصلها) أو (حتّى يأخذ كلّ عظم مأخذه) أو (حتّى يعتدل)؛ إنّما تدلّ على أنّ المعنى المراد من