ثمّ شيّعني الألباني - الجاف، عبد الحميد - الصفحة ٢٢٦
في مختلف المسائل، من المتعة ومسح القدمين والإسبال والتقية والإمامة والأفضلية والأسبقية والأعلمية والشجاعة والفضائل وما إلى ذلك...
فقلت له في آخر اللقاء عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل: بالله عليك دكتور ألم يثبت لك خطأ أهل السنّة في أيّ مسألة من المسائل الكثيرة التي ذكرناها لك ولو في مسألة واحدة؟
قال: لقد ثبت لي بأنّكم رافضة وهذه أعظم استفادة من حديثكم!
فقلت له: الله أكبر! هذا كلّ ما استفدته من كلّ ما ذكرناه لك؟! أنا آسف على كلّ دقيقة أضعتها معك ويا لإنصافك وبحثك عن الحقّ ومتابعتك للدليل! يا من تدعون متابعة الدليل!
وقلت له أيضاً عند الافتراق: ما الذي تستفيده من معرفتك وتأكدك من كوننا رافضة مع أنّنا لسنا رافضة، وإنّما نحن كما ترى نتبع الدليل أينما وُجد!
فأجابني بأنّه استفاد من كشف أمرنا ليحذر الإخوة (الوهابيين) من الاحتكاك بنا أو التحدّث معنا أو حتّى السلام علينا لأنّنا أصبحنا مبتدعة وتجب مقاطعتنا والحذر منّا! لئلا نضلّهم!
فقلت له: هداك الله وأصلحك ونحن أيضاً استفدنا من حوارنا معك بأنّكم معاشر السلفية تدَّعون الاتّباع وأنتم أبعد الناس عنه وأكثرهم تعصباً وتقليداً، وعلمنا بأنّ فكركم غير متحرر، بل هو متوغل في التقليد والتعصّب الأعمى وعدم الإنصاف! هدانا الله وإياكم إلى سواء السبيل.
فلمّا فارقنا دكتور (عمار) الوهابي قال لي (حارث) غاضباً: انظر ماذا تفعل بنا! رجاءً اترك هؤلاء إلى جهنم وبئس المصير، دعنا عنهم واكفنا شرهم كيف تأمن بالكلام مع هؤلاء والله لا أدري كيف تفكّّر أنت؟