موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٣
وقروناً. أما بنو أمية فيجهدون لإحداث أكبر قدر من الدمار بالأمة الإسلامية وبرجالاتها وبقيمها. وفي الوقت نفسه كان خط آل بيت محمد حريصاً على إبقاء قيم الإسلام الرسالي الأصيل حية ومتوهجة، والتأكيد على أن مرحلة التمهيد وتأسيس دولة الإمام المهدي ليست مرحلة هدنة سلبية، وليست إيثاراً للإبقاء على حياة مجموعة من البشر وإنما إبقاءً للقيم وإمدادها بكل ما يبقيها متألقة وحية حتى زمن الظهور.
محاولة تحويل "النهج الأموي" إلى قدر أبدي:
نفذ معاوية سياسة واضحة المعالم، من أبرز معالمها:
أ ـ لعن آل البيت(عليهم السلام)، وخاصة إمام الأئمة علي بن أبي طالب(عليه السلام) على منابر الأمة، صباح مساء.
ب ـ العمل على رفع مكانة مناوئي أهل البيت ومنافسيهم باختلاق الروايات المنسوبة إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله).
ج ـ القضاء على خطوط الدفاع بقتل رجال الشيعة واغتيالهم، مثل حجر وعمرو ابن الحمق، كما أسلفنا بل وحتى قتل أي معارض آخر له وزن وإن لم يكن من شيعة أهل البيت، ومثال ذلك سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
د ـ إستعمال سياسة الرشوة وإفساد الذمم لاستمالة من تبقى.
وهذه السياسات نفسها هي التي بدأ بها تمدّده السرطاني في جسد الأمة.
امتداد الملك، يزيد ولي عهد:
أراد ابن آكلة الأكباد أن يمهِّد الأمر ليزيد ابنه ليمتد الملك في عقبه حتى قيام الساعة. ومن يتتبع أخبار الرواة، في هذا الصدد، يجد تبايناً، فمن قائل يقول: