موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٥
خلافه، وقد كان بعض الناس يأبى ويقول إنه من النفاق، والصحيح أن ذلك جائز، لقوله تعالى: (إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً)[١]".
الفصل السابع: حرب أمير المؤمنين(عليه السلام)
إنّ الشيعة حين يكفّرون من حارب أمير المؤمنين(عليه السلام) فإنّما يقولون ذلك تصديقاً لله ورسوله، إذ حكم الله ورسوله بكفر من حارب عليّاً، ويشهد على ذلك مجموعة من الأحاديث الشريفة التي أخرجها الأئمة الحفاظ والمحدثون من أهل السنة.
فمن ذلك: قوله(صلى الله عليه وآله) لعليّ(عليه السلام): "من فارقني فقد فارق الله ومن فارقك فقد فارقني"[٢].
وعن أبي هريرة قال: نظر النبيّ إلى عليّ والحسن والحسين وفاطمة فقال: "أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم"[٣].
وقد خرجت عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير ومن معهم على جماعة المسلمين وإمامهم الشرعي، فوقعوا تحت حكم المفارقين للجماعة المفرقين لشمل المسلمين، الذين وصفهم النبيّ(صلى الله عليه وآله) في عدد من الأحاديث الشريفة التي يرويها أهل السنة، منها:
عن اسامة بن شريك قال: قال رسول الله: "من فرّق بين أمتي وهم جميع فاضربوا رأسه كائناً من كان"[٤].
فهؤلاء قد خرجوا على إمامهم بحجج واهية، وأما القول بأن بعض هؤلاء
[١] المبسوط: ٢٤ / ٤٥.
[٢] المستدرك: ٣ / ١٢٣، تاريخ دمشق: ٤٢ / ٣٠٧.
[٣] مسند أحمد: ٢ / ٤٤٢، المستدرك ٣ / ١٤٩، المعجم الكبير: ٣ / ٣٠، مجمع الزوائد: ٩ / ١٦٩.
[٤] سنن النسائي: ٢ / ١٦٦، كتاب السنة لابن أبي عاصم: ٥١٢، وصححه الألباني.