موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٦
مبشر بالجنة فذلك يناقض الأحاديث الصحيحة التي وردت في بيان مآلهم، إذ أن الأحاديث الواردة في فضل هؤلاء موضوعة، اختلقتها أجهزة معاوية الدعائية لتضليل المسلمين، وقد حققت في ذلك نجاحاً كبيراً.
الفصل الثامن: عصمة الأئمة
إنّ الناس من الرعية ليسوا بمعصومين، فيحتاجون إلى المعصوم لتسديدهم، فإذا لم يكن الإمام معصوماً، فسوف يحتاج إلى من يسدده، والآخر يحتاج إلى من يسدده، فيحدث التسلسل الذي لا نهاية له.
ولأن الإمام حافظ للشرع بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله) فلابد وأن يكون معصوماً، لأن الكتاب والسنة لم يحيطا بكل الدقائق والتفاصيل، والإمام المعصوم هو الذي يستطيع أن يتكفل تبين أمور الشريعة.
ولقد اثبت النبيّ(صلى الله عليه وآله) عصمة أهل البيت(عليهم السلام) عندما قرنهم بكتاب الله وجعلهم اعداله الذين لا يفترقون عنه حتى يردوا عليه الحوض جميعاً، كما هو واضح في حديث الثقلين.
الفصل التاسع: أحكام المخالفين
قد اختلفت أقول علماء الشيعة حول حكم مخالفي الإمام عليّ(عليه السلام) في الإمامة، والأقوى أنهم فسقة.
وإنّ ما جاء في روايات أئمة أهل البيت(عليهم السلام) يثبت أن الشيعة لا يكفّرون أحداً من أهل القبلة، منها: عن الإمام الصادق(عليه السلام): "الاسلام يحقن به الدم وتؤدي به الامانة وتستحل به الفروج والثواب على الايمان"[١].
وأما في خصوص إدعاء محمد بن عبد الوهاب بأن الشيعة جعلوا مخالفة
[١] اصول الكافي: ٢ / ٢٠.