موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٢
الذهب" للمسعودي، و"الكامل في التاريخ" لابن الأثير.
أحد الحاضرين: لقد قام معاوية بفتوحات عظيمة سأذكرها لك.
قلت: لا داعي لذكرها فقد بدأ بفتوحاته بقتل الصحابه وتشريدهم وايذاء أهل البيت(عليهم السلام)!
أحد الحاضرين: إنّ الخليفة معاوية كان زاهداً عالماً بالسنن ورعاً، ونظر إلى الشيخ ليأكد له صدقه!
قلت: أي زهد وورع دفعه لقتل ومنع الماء عن الناس؟ وأيّ ورع والخمور تباع وتسقى في عهده؟ وبدأ باعطاء الامارات والولايات لمن لهم عداء لأهل البيت ولا يعرفون من الإسلام إلاّ اسمه! وقد قيل للنسائي: مالك لا تحدث عن فضائل معاوية؟! فقال: "إنّي لا أجد له فضيلة سوى لا أشبع الله بطنك" فكيف سأحدث عنه!!
فضيلة الشيخ، ألا تعلم أن معاوية حين سار بجيشه إلى صفين يوم الاربعاء صلى بالناس الجمعة في هذا اليوم!!
فنهض الشيخ مزمجراً!!!: أنت تقول شيء غير صحيح، ويبدو أنك من هؤلاء.
قاطعته قائلا: هذه الرواية موجودة في "مروج الذهب"[١]، ثم من قصدك هؤلاء؟
الشيخ: أرجو أن تنصرف قبل أن يحلّ غضبي عليك.
قلت: سأنصرف، ولكن عليك أن تقول كلمة الحق وتذكر الأمور كلها، لا أن تلفق وتأتي بأحاديث الكاذبين والوضاعين للحديث وتجعله سنداً لأقوالك.
أحد الحاضرين: يبدو أنك من هؤلاء الشيعة الذين لا يحترمون الصحابة؟
[١] مروج الذهب: ٢ / ٧٢.