موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦١
الشيعي، أي شيعي، لأن الأخير لا يحب أئمته وبدون سبب أو غير ذلك، أو هي شعور الشيعي بأنّ السني لا يحب أئمته وأنه يحب الظالمين وأنه عون للظالمين عليه، بلا تحقيق ولا تدقيق ولا تفريق بين من يقف مع الظالم ممن ثار عليه.
ويضيف الدكتور سعيد: الطائفي إذن، هو الشخص الذي يحمل بين جنباته تلك المشاعر المرّة المبنيّة على أسس واهية مبنية على جهل الأهل والمربين أو التوجيه الخبيث للحكام المتسلّطين أو كليهما. وبعده، فالطائفي هو الذي يقف مواقف غير صحيحة، إما بوعي أو بدون وعي بناءً على هذه المشاعر.
أهم اسباب اقتناعه بالتشيع:
توجه الدكتور سعيد من هذا المنطق الموضوعي والبنّاء إلى قراءة تراث الشيعة، فيقول في هذا الصدد: لم اعجب بقلم كإعجابي بقلم السيد عبدالحسين شرف الدين الموسوي العاملي رحمه الله، وعلى الرغم من أن كتبه كانت من أوائل الكتب التي قرأت في طريق التعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، لم تترك بعدها أية بحوث أخرى فيّ ذلك التأثير الذي تركته بحوث السيد شرف الدين، ولئن كان قلمه الساحر يمثل جزءاً كبيراً من ذلك التأثير فإنّ التأثير الأكبر كان لمنهجه في البحث الذي يأخذ بالألباب ويشدّها أكثر فاكثر كلما تدرجت في القراءة التي لابد وأن تكون متصلة بلا توقف مهما كانت المشاغل!
ويضيف الدكتور سعيد: وقد عُرف عن السيد شرف الدين جهاده المتواصل من أجل التقريب بين اتباع الدين الواحد والمذاهب المتعددة، وكان منهجه في ذلك إثارة المشكلة وطرحها للبحث العلمي للوصول إلى الجواب الذي لا مفرّ منه ولا اشكال فيه، مما يزيل الأدران من القلوب ويحطّم ما يشاع هنا وهناك من مفتريات الغاية منها توسيع الفجوة بين المسلمين، وهذا المنهج، برأي خير ألف مرة من ذاك المنهج الذي يدعو إلى تناسي المشكلة وكأنها غير موجودة.