موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٦
نشرح"، فقال الشيخ: يقول المفسرون أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) عندما كان في البادية عند مرضعته حليمة السعدية (رض) اذ جاءه شخصان وطرحاه أرضاً على ظهره، ثم شقا بطنه واستخرجا حظ الشيطان منه، ثم خاطا الجرح وذهبا، صدقاً أنني لم أستسيغ الرواية لأنني أحسست أن بها غلواً وشيئاً لايقبله العقل، فوقفت على الفور طالباً السؤال وسمح لي الشيخ بعد طلبي الملح بالسؤال.
قال الشيخ: مالك يابني هل تريد السؤال عن شيء؟
قلت: هل هذه الرواية موجودة في غير كتب التفسير التي ذكرتها؟
الشيخ: نعم هذه القصة مذكورة في كتب السير مثل سيرة ابن هشام وغيرهما.
قلت: وسند هذه الرواية هل هو صحيح؟!
الشيخ: نعم، وهل تشكك بقول العلماء القدامى الذين هم أفضل مني ومنك؟!
قلت: هناك أحاديث لا يقبلها عقل ولا حتى دين، وهذه الرواية يبدو أنّها من جملة تلك الأحاديث.
قال الشيخ: عليك أن تستمع فقط، وإذا وجدت شيئاً عليك السؤال للاستفسار، ثم يبدو أنك تجهل أموراً كثيرة.
قلت: نعم وللأسف يبدو أنني أجهل حقيقة ديني والدعوة المحمدية، ثم كيف عليَّ الاستماع فقط دون أن أسأل واقدم وجهة نظري! هل هو كأس ماء علي شربه دون أن أعرف ما طبيعة الماء فيه!! أم هو حشو أفكار فقط، وعلينا التصديق والتسليم. كيف أقبل أن استمع لرواية لا أجد فيها إلا طعنا بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وخلقه، ثم أنكم تحدثون هذه القصة، ثم بعد ذلك تقولون أن الشيطان اعترض رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في صلاته، أو أنه نسي آية من القرآن تذكرها عندما سمع أحد القارئين لها كيف ذلك؟!
الشيخ: هذه أفكار مغلوطة، ويبدو أن أحد مانقل لك أحاديث ملفقة وسمم