موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩
في كربلاء إلا مجرد جلاوزة، أو عبيد، يأتمرون بأمر سيدهم يزيد بن معاوية وينفذون توجيهاته العسكرية بدقة كاملة، أو مجرد أدوات أو دمى يحركها حيثما يشاء، وكيفما يشاء، ومتى شاء!! وَلِمَ لا؟! فهو "أمير المؤمنين وخليفة رسول الله على المسلمين"!!!! بيده مفاتيح خزائن الدولة "الاسلامية" وتحت إمرته تعمل كافة جيوشها الجرارة، والأكثرية الساحقة من رعايا دولته تصفق له رغبة أو رهبة!! متأملة باستمرار وصول "الأرزاق" إليها من خليفتها، ووجلها من أن يغضب فيقطع عنها "الأرزاق" فتموت جوعاً!!!".
ثم يضيف موضحاً طبيعة يزيد بذكر بعض خصائصه وأفعاله، فيقول: "وأخرج الواقدي عن عبد الله بن حنظلة الغسيل، قال: "والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء، إنه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات، ويشرب الخمر، ويدع الصلاة"، تجد ذلك في "الصواعق المحرقة" لابن حجر ص١٣٧، وقال الذهبي: "ولما فعل يزيد ما فعل بأهل المدينة مع شربه الخمر، وإتيانه المنكرات اشتد عليه الناس". وجاء في مستدرك على الصحيحين للحاكم: "إن يزيد رجل يشرب الخمر، ويزني بالحرم!!!" راجع فضائل الخمسة ج/٣ ص ٣٩٠.
هذه طبيعة يزيد الذي قاد جيش الخلافة في كربلاء، وصنع مجزرتها الرهيبة، فذبح آل محمد وأهل بيته ومن والاهم وأخذ بنات النبي سبايا، بعد أن مَثَّل بضحاياه شرَّ تمثيل!!!
وقد ولي الحكم ثلاث سنوات، ففي السنة الأولى من حكمه قتل أولاد النبي وأحفاده وبني عمومته ومَن والاهم بمذبحة كربلاء، وفي السنة الثانية، استباح المدينة، وفضَّ جيشهُ ألفَ عذراء وقتل عشرة آلاف مسلم بيوم واحد وهو "يوم الحَرّة"، وختم أعناق الصحابة وأخذ البيعة على أنهم خول وعبيد "لأمير