موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٤
الإمام علي على مصر، فكتب له: "... فإن استطعت، يا قيس، أن تكون ممن يطلب بدم عثمان فافعل. تابعنا على أمرنا ولك سلطان العراقَيْن، إذا ظهرت ما بقيت، ولمن أحببت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطاني. وسلني غير هذا مما تحب فإنك لا تسألني شيئاً إلاّ أوتيته"[١].
أما رد قيس بن سعد بن عبادة، رضوان الله عليه، على ابن آكلة الأكباد فكان ردّاً مخرساً فقد كتب إليه: "بسم الله الرحمن الرحيم، من قيس بن سعد إلى معاوية بن أبي سفيان. أما بعد، فإن العجب من اغترارك بي وطمعك في، واستسقاطك رأيي، أتسومني الخروج من طاعة أولى الناس بالإمرة وأقولهم للحق وأهداهم سبيلاً وأقربهم من رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وتأمرني بالدّخول في طاعتك، طاعة أبعد الناس من هذا الأمر، وأقولهم للزّور وأضلّهم سبيلاً، وأبعدهم من الله عزّوجلّ ورسوله(صلى الله عليه وآله)، وسيلة، ولد ضالين مضلين، طاغوت من طواغيت إبليس. وأما قولك إني مالىء عليك مصر خيلاً ورجلاً، فو الله إن لم أشغلك بنفسك حتى تكون نفسك أهم إليك، إنك لذوجد، والسلام"[٢].
ثانياً: الاغتيال السياسي جاء في تاريخ الطبري: "فبعث عليُّ الأشتَر أميراً إلى مصر حتى إذا صار بالقلزم، شرب شربة عسل كان فيها حتفه، فبلغ حديثهم معاوية وعمراً، فقال عمرو: إن لله جنوداً من عسل"[٣].
ثالثاً: الاختلاق والخداع جاء في تاريخ الطبري: "ولما أيس معاوية من قيس أن يتابعه على أمره،
[١] تاريخ الطبري: ٣ / ٥٥٢، مؤسسة الأعلمي، بيروت، د. ت.
[٢] تاريخ الطبري: ٣ / ٥٥٢ ـ ٥٥٣.
[٣] المصدر نفسه: ٣ / ٥٥٤.