موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤١
الانسان في الحياة.
وسوف نقف مع بعض ما أورده في الأصل الأول.
التوحيد:
أدرك القدماء أهمية التوحيد ومحوريته لكل الأصول الاخرى فسمّوه: أصل الأصول. واطلق على العقائد اسم (علم التوحيد)، لأن الأصول الاخرى متوقفة عليه. وعرّف بعضهم علم الكلام بأنّه العلم الذي يبحث عن ذات الله وصفاته وأفعاله. ويندرج تحت أفعاله: النبوة والامامة والمعاد، لانها تمثل تجليات الفعل الإلهي في الكون والحياة وما بعد الحياة.
يلتقي باقر الصدر مع رؤية القدماء حول مركزية التوحيد، ويفجر في كتاباته مفاهيم عديدة وتصورات مستجدة تواكب المعركة التي يعيشها الإسلام في عصره الحالي ولحظته التاريخية.
ويختار القضية التالية كعنوان للتجديد في مستوى هذا الأصل:
التوحيد والمثل الأعلى المطلق:
نظرة جديدة تلك التي يطرحها باقر الصدر عبر مفهوم (المثل الأعلى المطلق)، فالمجتمع والفرد سواء بسواء يتشخص سيرهما، ومعالم هذا السير من خلال اختيار المثل الأعلى (فبقدر ما يكون المثل للجماعة البشرية صالحاً وعالياً وممتداً تكون الغايات صالحة وممتدة، وبقدر ما يكون هذا المثل الأعلى محدوداً أو منخفضاً تكون الغايات المنبثقة عنه محدودة ومنخفضة أيضاً)[١]. فالمثل الأعلى هو محور أي حركة تاريخية لأنه يحدد غاياتها وأهدافها، وبدورها هذه الأهداف هي التي ترسم حدود الانشطة والحركات ضمن
[١] محمد باقر الصدر، المدرسة القرآنية، م. س، ص١٤٥.