موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧١
على معاوية فأجلسنا على الفرش، ثم أتينا بالطعام، فأكلنا. ثم أتينا بالشراب، فشرب معاوية، ثم ناول أبي، ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله"[١].
ثانياً: النهج الأموي يبيح الربا
أخرج مالك والنسائي وغيرهما، من طريق عطاء بن يسار أنَّ معاويةَ باعَ سِقايَة من ذهب، أو ورق، بأكثر من وزنِها، فقال له أبو الدرداء(رضي الله عنه): سمعتُ رسول الله(صلى الله عليه وآله)، يَنْهى عن مِثْلِ هذا إلاّ بِمِثْل، فقال له معاوية: ما أرى بمثلِ هذا بأساً[٢].
ثالثاً: استلحاق زياد
"وصّى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أن الولد للفراش وللعاهر الحجر". متفق عليه.
"وقال (صلى الله عليه وآله) من ادعى إلى غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام". رواه البخاري ومسلم وأبو داود.
أمّا ابن آكلة الأكباد فجاء بزياد، وكان يدعي زياد ابن أبيه، وتارة زياد ابن أمّه، وتارة زياد بن سميّة، وأقام الشهادة أن أباه أبا سفيان قد وضعه في رحم سميّة، وكانت بغيّا، وسماه زياد بن أبي سفيان ليستخدمه في قمع المسلمين الشيعة وقتلهم.
رابعاً: قتل الأحرار من أصحاب محمد(صلى الله عليه وآله)
قال تعالى (مِنْ أَجْلِ ذَ لِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَ ائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْس أَوْ فَسَاد فِى الاَْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)[٣].
روى الطبري في تاريخه: "استعمل معاوية المغيرة بن شعبة على الكوفة
[١] مسند أحمد بن حنبل: ٥ / ٤٠٧، ح ٢٣٠٠٥، ط دار الكتب العلمية بيروت ١٤١٣هـ ـ ١٩٩٣م.
[٢] سنن النسائي بشرح السيوطي: ٧ / ٢٧٩. دار الكتب العلمية ـ بيروت، الموطأ لمالك بن أنس، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: ٢ / ٦٣٤ ح ٣٣ توزيع دار الكتب العلمية ـ بيروت.
[٣] المائدة: ٣٢.