موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٧
اكثرها وفي اكثر الأحيان[١].
ضعفاء الإيمان:
قال العلامة صاحب الميزان: "إن من مراتب الإيمان ما هو اعتقاد وإذعان غير آب عن الزوال كإيمان الذين في قلوبهم مرض فقد عدهم الله من المؤمنين وذكرهم مع المنافقين"[٢].
بدليل قول الله: (وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنَـفِقُونَ وَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُو إِلاَّ غُرُوراً)[٣].
وفي تفسير الجلالين قوله: (فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ)[٤] أي ضعف اعتقاد وقال ابن كثير: (والذي في قلبه شبهة أو حسكة لضعف حاله فتنفس بما يجده من الوسواس في نفسه لضعف إيمانه) وكذلك عدهم الله من المؤمنين قال تعالى: (وَفِيكُمْ سَمَّـعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمُم بِالظَّــلِمِينَ )[٥].
هؤلاء هم ضعفاء الإيمان يسمعون ما يقول المنافقون ـ سماع قبول ـ كما في الجلالين وقال ابن كثير: أي مطيعون لهم ومستجيبون لحديثهم وكلامهم يستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم فيؤدي إلى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير.
ومع أن الله ثبط المنافقين عن الخروج مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك لئلا يضعوا بين المؤمنين خبالا عن طريق ضعفاء الإيمان السماعون للمنافقين، فعلى
[١] انظر الآيات: التوبة: ٢ ـ ٤، الحديد: ١٦، الأحزاب ٢٣، الفتح: ١٠، التوبة: ٢٥. التوبة ١٨، النساء ٧٧، النور: ٣٧، الجمعة:١١، فاطر: ٣٢.
[٢] تفسير الميزان للطباطبائي: ٩ / ٣٣٣.
[٣] الأحزاب: ١٢.
[٤] البقرة: ١٠.
[٥] التوبة: ٤٧.