موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٠
علماء السنّة ولا الكثير من السنّة العوام إمكانية أن يزار الميت ويتكلم معه وكأنّه حيّ وما الفائدة من ذلك. إلاّ أن هذا الأمر ليس بقضية ذات شأن لأن الكثير من السنّيين في العراق وغيره يقومون بمراسيم الزيارة وطلب شفاعة الميّت في الحاجات عند الله تعالى، على الرغم من الحرب التي تشنها الوهابية السعودية ضد هذه الشعائر في كافة أرجاء العالم الإسلامي ومنها مصر بتأثيرها على بعض الجماعات الإسلامية وبعض "العلماء".
وأخيراً، كنت أتصور أن ما يتهم به السنّة الشيعة من أنهم يفضلون علياً، ويعتقدون بأن النبوة كان يجب أن تكون لعليّ قد أصبح شيئاً من مخلفات الماضي، إلاّ أنني وجدت أنّ البعض لا يزال يحمل هذه الأفكار السخيفة عن الشيعة، وعندما كنت أعدد هذه الافتراءات على الشيعة لأحد أقربائي قاطعني بأنه لا يشك في أن بعض الشيعة يعتقد أن علياً هو الذي كان من المفروض أن يكون النبي وليس محمداً(صلى الله عليه وآله)!! وعندما أوضحت أنه لا يوجد مثل هذا الشيء في الطائفة الشيعية الإمامية الاثنا عشرية لا في عالمهم ولا في جاهلهم أصرّ على رأيه بشكل ملفت للنظر وبقي على اعتقاده!!
أكثر من ذلك يصل الحد الى اتهام الشيعة بأنهم لا يحبون النبي(صلى الله عليه وآله) كما أقسمت إحداهن!!!
ولا نريد هنا أن نرد على هذه الترهات والافتراءات كأن نسأل عن السبب الذي من أجله لا يحب الشيعة محمداً(صلى الله عليه وآله)، أو عن السبب الذي حدا بجبرئيل(عليه السلام)أن يخطىء فلا ينزل بالوحي إلى علي(عليه السلام) ابن العشر سنين وينزل به إلى محمد(صلى الله عليه وآله)ابن الأربعين سنة!! ولا عن إمكانية حدوث ذلك من الملائكة المعصومين المرسلين من رب العالمين، أو عن السبب الذي يجعل جبرئيل يخون الأمانة كما يفتري البعض، أن هذا من اعتقادات الشيعة أو بعضهم، وكيف يخون روح القدس