موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٨
وأما من أدلة القرآن عن امكانية الرجعة مرّة اخرى قبل قيام الساعة قوله تعالى: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّة فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَايَـتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَايَـتِى وَ لَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[١].
وقوله تعالى: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنتُمْ أَمْوَ تاً فَأَحْيَـكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )[٢]، قال ابن شهر آشوب: هذه الآية تدل على أن بين رجعة الآخرة والموت حياة أخرى[٣].
الفصل الحادي عشر:
إنّ الشيعة تعتبر الفاظ الأذان مسألة توقيفية من الله سبحانه وتعالى: أما أهل السنة، فيدعون أن الأذان ليس توقيفيا، وأن النبيّ(صلى الله عليه وآله) قد أراد أن يتخذ البوق أو النار أو الناقوس، ثم أخبره أحد الصحابة برؤياه في الأذان فأقره النبيّ(صلى الله عليه وآله).
وتبعاً لذلك فقد خضع الأذان عند أهل السنة للاجتهاد والرأى، فزادوا فيه التثويب وهو قول المؤذن: "الصلاة خير من النوم" في أذان صلاة الفجر، وأسقطوا منه "حي على خير العمل".
وأما النداء الثالث عند الشيعة ليس من أجزاء الأذان، بل أن اعتباره جزءاً من الأذان يبطله عندهم. وإنما يأتون به من باب الاستحباب.
هنالك جملة من الروايات التي وردت في كتب أهل السنة وصحاحهم فيها تصريح على جواز الجميع بين الصلاتين، منها:
[١] النمل: ٨٣ ـ ٨٤.
[٢] البقرة: ٢٨.
[٣] متشابه القرآن: ٢ / ٩٧.