موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٠
على ما جاء به التنزيل (يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً)[١] (إلاّ أنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)[٢].
أما الأول فهو الذي وصفه علي أمير المؤمنين(عليه السلام) عندما أجاب السائل عن الطائفة المحقة يوم الجمل، فلم يقل الامام "أنا على الحق" ولو قالها لكان صادقاً، بل قال: "اعرف الحق تعرف أهله".
ويرى الدكتور سعيد بإن الانسان الباحث إذا كان من النوع الأول فإن مطالعته للكتب الصحيحة والحقه ستكون ذا فائدة، وأما إن كانت من الثاني وكان قبلُ من غير المؤمنين بما جاء به الكتاب الذي يطالعه، فسيجد نفسه مكتئبة وصدره ضيقاً حرجاً مما يقرأ، لأنه يقرأ عبارات تبيّن الحقائق ويقرأ نصوصاً جلية واضحة تلوي الأعناق، فإمّا أن يفزع إلى تكذيبها، وهذا ديدن الضعيف الذي بهت أمام الحق فلا يدري جواباً فيلوذ بالأوهام وأما أن يأخذ الله بيده فيمرّ بحالة الطفرة فيغيّر منهجه ويتغلّب على نفسه.
تحذيره من الوقوع ضحية الطائفية:
يرى الدكتور سعيد السامرائي أن الطائفية هي من أهم الموانع لمعرفة الحق وهي من أهم العقبات التي تحول دون توجه الانسان إلى البحث أو قبول الحق إذا تبيّن له.
ويصف الدكتور سعيد الطائفية بأنّها مشاعر في القلوب، اسست على تاريخ قوامه الزيف، وتعليم كلّه جهل وتجهيل، وتنشئة تقوم على الضغينة والنفاق، ودعم سياسي لحكام متسلّطين دافعها تفريق الأمة ليسهل قيادها.
وباللغة الواضحة: فإن الطائفية هي شعور السني، أي سني بالضغينة تجاه
[١] الكهف: ١٠٤.
[٢] البقرة: ١٢.