موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٨
ويرى أيضاً أن من الخطأ أن يكون فكر الانسان محدداً بأطر لا يمكن تجاوزها أو الحيد عنها، لأنّ ذلك يؤدي إلى اقفال العقل، وهذا ما يمنع المرء من التقدّم العلمي والتقني في جميع الساحات.
ويرى الدكتور سعيد يعقوب أيضاً أن عقل كل انسان ينبغي أن يكون عقل مدقّق فاحص باحث عن المعرفة سائر إلى تطبيق مناهجه في كل زمان، وعلى كل أرض.
ومن هذا المنطق بدأ الدكتور سعيد يعقوب بحثه في جميع الأصعدة الدينية وغيرها، وبهذا المنهج سار في بحثه حتى بلغ المجال المذهبي ليحصل على العقائد المستندة إلى الأدلة والبراهين، فبحث في بطون الكتب وقارن بين أدلة المذاهب الاسلامية، وحاور ذوي الخبرة والاختصاص، ولم يفتر في بحثه قط، لأنّه رأى أنّ الخير كل الخير في استمرار المباحثات بين المسلمين، ورأى أنّ الخطأ كل الخطأ في اقفال بابها، والجام حوارها، لأن البحث معين يروى ظمأ المتعطش لمعرفة الحقيقة، وجنّة تورف بظلالها، وتكثر ثمارها وينبعث النفع منها كالريح الطيبة العطرة.
نبذة للتقليد الأعمى:
توجه الدكتور سعيد يعقوب إلى البحث، وهو يعتقد أنّ التقليد الأعمى وتلقي موروث الآباء والأجداد بلا تدقيق ولا تمحيص هو من أكبر العوائق التي تقطع طريق الباحث وتمنعه من التعرّف على الحقيقة، لأنّ الذين يصنع لهم آباؤهم منهجاً أو قيماً أو انظمة بلغت مراتب اعتقدوا أنّها هي الدين الذي لا ينبغي الحيد عنه، فإن هؤلاء لا يمتلكون القدرة على البحث، لأن هؤلاء قد تعوّدوا الاقتباس من الغير دون عناء الفحص والتدقيق، فلهذا تكون قدراتهم خاملة في مجال البحث.
فلهذا نبذ الدكتور سعيد يعقوب التقليد الأعمى لموروثاته العقائدية، وتجرّد عن كل عاطفة تربطه بالمعتقدات التي شبّ عليها، وتوجه إلى البحث بموضوعية