موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤
أخذه، ولم يكن أحد يعبأ به أو يعرف محتواه فأخذت الكتاب، وقرأته، فتعجبت، ثم تعجبت كيف يمكن لعالم أزهري هو الشيخ محمد مرعي الأمين الأنطاكي مؤلف الكتاب أن يتحول إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فأرقتني هذه الفكرة آونة، وقلت في نفسي: هذا الرجل له وجهة نظر ينبغي احترامها، فلم أقرر شيئاً أنئذ واحتفظت بالكتاب.
وبعد عام وفى التوقيت نفسه، وفي المكان نفسه، عثرت على الكتاب الثاني: "خلفاء الرسول الاثنا عشر" فقرأته وفهمته ولم أقرر شيئاً، ولكنني شعرت بأنني اقترب بصورة تدريجية إلى فكر أهل البيت(عليهم السلام).
ويضيف الدكتور أحمد: مضت أيام، وكان هناك معرض للكتاب في كلية الطب بالمنصورة، فمررت به فوجدت كتاباً بعنوان "الإمام جعفر الصادق" تأليف المستشار عبد الحليم الجندي، طبعة مجمع البحوث الاسلامية ١٩٩٧م.
فقلت في نفسي: هذا كتاب عن الإمام جعفر الصادق من تأليف كاتب مصري سُنّي، وصادر من قبل مؤسسة رسمية قبل قيام الثورة الاسلامية في ايران، فأخذته وقرأته وتزلزل كياني لما فيه من معلومات عن أهل البيت(عليهم السلام) طمستها الأنظمة الجائرة وكتمها علماء السوء، فان القوم لا يطيقون أن يذكر آل محمد بخير.
فعدتُ إلى الكتابين السابقين، وأخرجت ما فيهما من المعلومات، ووجدتها جميعها من مصادر سُنية، فقلت في نفسي: لعلّ المسلمين الشيعة كذَّبوا فاوردوا على الناس ما لم يقولوه! فلنعد إلى هذه المصادر بنفسها، فقمتُ بعملية جرد دقيق لجميع هذه الكتب، سواء منها ما كان في مكتبتي الخاصة، أم كان كان في مكتبة جمعية الشبان المسلمين، وتحققت فعلاً من صحة هذه المعلومات.