موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠
الأصنام آلهه، يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى فهم يتوجهون حال العبادة بقلوبهم إلى أصنامهم، أما المسلمون فيتوجهوا حال الصلاة بقلوبهم إلى الله عزّوجل.
فالتشبه ليس سبب الشرك، وإلاّ كان عملنا شركاً لتشابهه مع عمل عبدة الأصنام (لكل أمر ما نوى)، والسبب الذي جعل عمل عبدة الأصنام شركاً هو قصدهم عبادة الأصنام، والسبب الذي أخرجنا من الشرك هو أننا عندما نتوجه نحو الكعبة لا نقصد بهذا التوجه عبادة الكعبة وإنما نقصد عبادة رب الكعبة.
وزيارة القبور ليست محرّمة وهي جائزة وتأكيد الاستحباب فيها شديد، وقد زار الرسول(صلى الله عليه وآله) شهداء أحد، راجع صحيح مسلم ج٢، ص٦٣، سنن النسائي ج٣، ص٧٦.
قد حضر(صلى الله عليه وآله) لزيارة البقيع، راجع كتاب إحياء العلوم للغزالي، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة، راجع سنن ابن ماجة ج١، ص٤٩٤، باب ٣٦، صحيح مسلم ج٢، ص٣٦٥، باب ٣٥.
ثم يقول المؤلف في نهاية كتابه: فهذه بعض الردود الصادعة في مقابل افتراءات المروجين ضد شيعة أهل البيت(عليهم السلام) إنما أوجهها إلى المنصفين (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ)[١]، وإلى العامة من أبناء المذاهب الذين آمل منهم أن يتحرروا فكرياً من المبادىء الهدامة والأفكار الخاطئة فقد خلقتم أحراراً ليس عبيد لفكر من الأفكار والعبودية لله عزّوجلّ إلى المتحريين فكرياً الذين يترقبوا الدليل الواضح: (اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الألباب أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى النَّارِ)[٢]، وذلك للرد بها على مزاعم
[١] الزمر: ١٨.
[٢] الزمر: ١٩.