موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٠
واجتهد الأخ الأسعد في رحلة بحثه هذه أن يتعرّف على الشخصيات المتبحرة في هذا المجال، فتعرّف خلال بحثه على كتب السيد محمد باقر الصدر (قدس سرّه الشريف)، فوجد انتاجه يشكل نسيجاً متماسكاً لمدرسة إسلامية متكاملة الأبعاد. فانبهر بشخصيته وذاب في عطائه الفكري.
وكانت من جملة المواضيع التي نالت اعجاب الأخ الأسعد من كتب السيد محمد باقر الصدر هي مسألة التجديد الكلامي والمضامين والأفكار الاعتقادية التي خاضها في ضوء منهجه الجديد.
ومن هذا المنطلق انفتح الأخ الأسعد على التراث الشيعي، وبدأ يتعرّف بالتدريج على اصول ومبادىء هذا المذهب، والمرتكزات الفكرية التي يعتمد عليها اتباع هذا المذهب.
معرفة الامامة:
تعرّف الأخ الأسعد خلال مطالعته لكتب السيد محمد باقر ومراجعته لباقي الكتب الشيعية على مسألة الإمامة ومكانتها في الدين، وتبيّن له أن الإمامة كالنبوة حاجة حضارية متأصلة في حركة المجتمع والتاريخ، وأن الإمام كالنبي شهيد وخليفة لله في الأرض من أجل أن يواصل الحفاظ على الثورة ضد الجاهلية والانحراف بكل محتواه الفكري والنفسي وبكل جذوره ومظاهره المختلفة من استبداد واستغلال، غير أن جزء من دور الرسول يكون قد اكتمل وهو إعطاء الرسالة والتبشير بها والبدء بالثورة الاجتماعية على أساسها، فالوصي ليس صاحب رسالة ولا يأتي بدين جديد بل هو المؤتمن على الرسالة والثورة التي جاء بها الرسول.